هاجمت جبهة البوليساريو الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي لدى المغرب ديوك بوكان الثالث إلى مدينة الداخلة معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ما وصفته بـ”مساس بمسار السلام” وخرقا للوضع القانوني الذي تدعيه بشأن نزاع الصحراء المغربية
وقالت الجبهة في بيان صادر عن ما يسمى بوزارة الخارجية والشؤون الإفريقية إنها تتابع بقلق بالغ زيارة المسؤول الأمريكي إلى الداخلة معتبرة أن هذه التحركات لا تساعد على تهيئة الظروف المناسبة للمباحثات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بل من شأنها التأثير سلبا على أجواء الثقة بين الأطراف
وجددت البوليساريو من خلال البيان ذاته مواقفها المعتادة بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 حيث اعتبرت أنه لم يعد قائما منذ أحداث معبر الكركرات سنة 2020 محملة المغرب وحلفاءه داخل مجلس الأمن مسؤولية استمرار النزاع وفق تعبيرها
كما أعادت الجبهة التأكيد على ما تصفه بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال مستندة إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية
وتأتي هذه التصريحات مباشرة بعد الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي إلى الداخلة والتي اطلع خلالها على الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة وعدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يُنظر إليه كأحد أكبر الأوراش الاقتصادية بالمملكة وبوابة مستقبلية لتعزيز المبادلات التجارية نحو العمق الإفريقي
وتعكس ردود فعل البوليساريو حجم الانزعاج من تنامي الاهتمام الدولي بالأقاليم الجنوبية للمملكة خاصة في ظل توالي الزيارات الدبلوماسية الأجنبية إلى مدينتي الداخلة والعيون والدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل واقعي للنزاع


