فوجئت ساكنة مدينة الداخلة بإقصاء مجموعة من الأسر بدون معيل (فقراء وأرامل)، من الدعم الغذائي المتمثل في قفف الدعم الممنوح للفئات الهشة سواء المتعلقة بالتضامن أو من الإستفادات التي تقدمها المجالس بسبب تداعيات فيروس كورونا والإقصاء الممنهج للمحتاجين والمعوزين من الاستفادة من قفة كورونا أو من قفة رمضان.
واحتج الساكنة في أكثر من مناسبة عن طريق التوزيع الغير عادلة لقفف الدعم وإقصاء فئات واسعة من الفقراء والأرامل والأسر بدون معيل والعائلات المعوزة، مقابل استفادة فئات أخرى أقل تضررا أو في حالة يسر منها وبالتالي فإن عملية توزيع المساعدات الاجتماعية على الساكنة شابتها عدة تلاعبات واختلالات، أدت إلى حرمان البعض ممن يستحق هذا الدعم الاجتماعي، ومن بينهم الأرامل والمحتاجين . والذي اعتبرته الساكنة إقصاء ممنهجا وغير مبرر لعدد من الأسر المعوزة بالجهة، ويطرح عدم استفادة أغلبية الساكنة من الدعم المخصص لهذه الجائحة أكثر من سؤال عن “من المسؤول عن ذلك؟”.
المواطنيـن البسـطاء والفقراء وأرباب الأسر المعوزين وهم بالعشرات، إن لم أقل بالمئات هنا بالداخلة وهم علموا أن ملفات طلباتهم تمر عبر السلطات المحلية والإدارية دون تعيين لجنة مراقبة لوضعية العائلات التي تستحق الدعم دون غيرها رغم أن المساعدات كثيرة ما يجعلهم يتساؤلون ما مصير هذه القفف وحول الوزيعة التي يشوبها الغبن من كل الجوانب والتي يوزعها المسؤولون حسب مزاجهم وعلى بعض معارفهم، ضاربين عرض الحائط المعاير المنطقية والموضوعية في تحديد لائحة المستفيدين من الدعم الاجتماعي، مما جعل هذه العملية النبيلة تزيغ عن أهدافها .
فمن بين التلاعبات والخروقات والتي طالت عملية التوزيع” نجد،”أن هناك بعض الميسورين استفادوا من هذه المساعدات الاجتماعية لأسباب لا يعرفه إلا ممثل السلطة المحلية وأن بعض الأسر استفادت من أكثر من قفة واحدة تاركين أسرا تأثروا بسبب جائحة كورونا، وأصبحوا عاطلين عن العمل دون شفقة ولا رحمة .
يجب تدخل السلطات المحلية وجميع السلطات العمومية الذين يـُطالبون المواطنين الالتزام بالحجر الصحي واحترام حالة الطوارئ الصحية، من أجل استفادة المقصيين أصبحت ضرورة وملحة وبشكل مستعجل لا يقبل الانتظار، كما أن هذه السلطات المعنية والمذكورة مطالبة بشكل مستعجل وضروري تقديم مزيد من المساعدات والقفف لهم الكبيرة والكثيرة لهم لإنقاذ ما يمكن انقاذه في ظل تمديد حالة الطوارئ خصوصا وأن الظرفية الراهنة جد صعبة .
وبالتالي لا يخفينا علما أن المواطن الفقير اليوم يخاف من الجوع أكثر مما يخاف من “كورونا” .


