تقرير للمجلس الأعلى للحسابات يُعري جزء من الوضع الكارثي لقطاع الصحة بالداخلة و التفاوتات الخطيرة بين البنى التحتية و الموارد البشرية
رصد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي، مجموعة من “التفاوتات” الترابية و”الاختلالات” على مستوى تغطية السكان بالمواردالبشرية الطبية، مشيرا إلى أن توزيع الأطر الطبية والتمريضية بجهات وأقاليم المملكة يستلزم وضع معايير محددة حسب سلة العلاجات لكلمؤسسة صحية.
و وقف المجلس في مهمته على غياب علاقة توافقية بين الموارد البشرية الطبية والبنيات التحتية، مشيرا إلى أن متوسط عدد الأسرة لكل طبيبيبلغ 5,17 سريرا.
كما تتوفر خمس جهات على نسبة أعلى من المتوسط، كجهتي الرباط سلا القنيطرة بنسبة 7,45 في المائة ومراكش آسفي بنسبة 7,1 فيالمائة، أما على مستوى الجهات الجنوبية، فتتراوح هذه النسبة بين 3,62 في جهة العيون الساقية الحمراء و1,29 في جهة الداخلة واديالذهب.
كما لفت التقرير إلى أن متوسط عدد الجراحين يبلغ 3 أطباء جراحين لكل غرفة عمليات، مبرزا أن جميع الجهات توجد في مستويات قريبةمن المتوسط الوطني، باستثناء جهة كلميم واد نون والداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء.
وبناء على الملاحظات الواردة في التقرير، أكد المجلس الأعلى للحسابات، أن ترشيد إدارة الموارد البشرية يستدعي أساسا تدبيرا ناجعاللموارد البشرية المتاحة، مسجلا مجموعة من الملاحظات في هذا الإطار، من بينها “عدم توفر بعض المستشفيات على بعض التخصصاتالطبية، نظرا لغياب أطباء في هذه الاختصاصات أو عدم كفاية عددهم، الأمر الذي يجعل من الصعب ضمان مداومة العلاجات”.
كما لاحظ المجلس تعيين أطباء متخصصين في مؤسسات استشفائية لا تتوافق طبيعة اختصاصاتهم مع سلة العلاجات الخاصة بها كما هومنصوص عليه في الإطار التنظيمي، “ويتعلق الأمر بـ153 طبيبا اختصاصيا في مستشفيات القرب و648 في المستشفيات الإقليميةو179 في المستشفيات الجهوية”.


