حالة الإستثناء و غياب هيئات حماية المال العام بالداخلة سبب إفلات مُنتخبين و مُقاولين فاسدين من المحاسبة

“گالو راه طاح…گالو من الخيمة خرج مايل” هي الجواب الذي يمكن تلخيص الواقع المزري الذي تعيشه مدينة الداخلة و الذي تسلبت فيهمقاولات معروفة سيطرت على كافة اواش البنيات التحية لعشرات السنوات بتواطئ مفضوع مع مُنتخبين و رؤساء مجالس.

 

لقد تسببت حالة الإستثناء في تطبيق مبدأ ربط المسؤولية من المحاسبة التي تنتهجها الدولة لأزيد من اربعين سنة في الاقاليم الجنوبيةللمملكة بصفة عامة و بجهة الداخلة وادي الذهب على وجه التحديد،تسببت في إفلات الكثير من المنتخبين و المقاولين الفاسدين بالمدينة منالعقاب،بالرغم من وجود الحجج و الدلائل و البراهين ضد هؤلاء،بالإضافة الى غياب هيئات حقوقية وازنة و مجتمع مدني مسؤول للنبش فيهذه الملفات و إيصالها الى القضاء.

 

إن الزائر للمنطقة الصناعية بالقرب من حي السلام بالداخلة على سبيل المثال لا الحصر يمكنه أن يطلع على هول الكارثة في منطقة ضُختفيها ملايير الدراهم و ما إن انتهت الأشغال بها حتى ظهرت عيوب بنياتها التحتية و أصبحت بركة تعوم بمياه الصرف الصحي كل هذا يقعفي مدينة لا يحرك فيها أحدا ساكنا.

 

مسلسل تفويت الصفقات ذات المبالغ المالية الضخمة لهؤلاء المقاولين الفاسدين لا يزال مُستمر ما دامت الجميع صامت، و لعل الطرق التي تمإنشاءها مؤخرا و التابعة لعدد من الجماعات الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب خير دليل و التي تشققت منذ أول يوم من إستعمالها،ناهيكعن الكوارث البيئية التي تسببت فيها هذه المقاولات في مناطق رعوية كان أخرها الكارثة التي تسببت في نفوق أزيد من 80 رأسا من الغنمضواحي بئرنزران.

 

الداخلة البعيدة عن أعين المراقبين و النشطاء في هيئات حماية المال العام تحولت الى بؤرة لتجمع المقاولين الباحثين عن الإغتناء الغيرمشروع و أصبحوا لوبي قوي يضغط بكل قواه على المجالس المنتخبة للظفر بالصفقات و مهاجمة كل من وقف في وجهه.

 

الراي العام المحلي بالداخلة و بعد واقعة إعتقال رئيس جماعة لفقيه بن صالح “محمد مُبدع” بسبب الفساد المالي و الإداري يتسائل اليومعن سبب غض الطرف عن مئات “المبدعين” في نهب المال العام بالداخلة الذين عرقلوا بشكل واضح و فاضح مسار التنمية لتحقيقمصالحهم الذاتية على حساب مدينة بأكملها و اليوم هاهي تدفع ثمن تلك السنوات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...