هل تتحول الهيئة المغربية لحقوق الإنسان و البيئة الى إداة لتصفية الصراعات بين أباطرة التجارة المشبوهة في الأخطبوط؟

خرجت قبل أيام هيئة تطلق على نفسها الهيئة المغربية لحقوق الإنسان و البيئة ببيان تعلن فيه التضامن مع أحد أطراف الصراع الذي انفجرمؤخرا بين أشخاص يسمون أنفسهم مستثمرون و تجار في سمك الأخطبوط وهي الخطوة التي سلطت الضوء بالنسبة للرأي العام المحليعلى الهدف الأساسي من تأسيس هذه الهيئة و الغاية من وراءها.

 

لقد أعلن مؤسسوا هذه الهيئة منذ أول اجتماع لهم عن الشفافية و النزاهة و المصداقية في الترافع عن كافة القضايا و الملفات على مختلفالأصعدة،كما قال أمينها العام في إحدى التصاريح الصحفية أن عمل الهيئة لن ينحاز لطرف عن طرف في مختلف القضايا،لكن يبدوا انخرجة الهيئة الأخيرة كانت تحمل جوابا شافيا و كافيا على أنها تعتبر كل منخرط او عضو او ذي مهمة بها هو خط احمر سواءا كان ظالما اومظلوما و هذا أمر يعصف تماما بالهيئة و قانونها الأساسي و أهدافها المستقبلية حين تدخل في خط صراع هو في الأصل مشبوه و يتطلبفتح تحقيق معمق مع كافة اطرافه دون استثناء و طرح سؤال من أين لك هذه الثروة؟

 

إن التصريحات الأخيرة لشخص يطلق على نفسه إسم “البهجة” في عدة منابر اعلامية و التي خصت موضوع تزوير شيكات بنكية منطرف شخص أخر يدعي من الهيئة مراسلة النيابة العامة و الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بغية التحقيق في هذه الواقعة و محاسبة كل منثبت في حقه تزوير و التحقيق ايضا في مصدر هذه الأموال و وثائقها القانونية ان تعلق الامر فعلا بالتجارة في الاسماك او الاخطبوط.

 

ربما هذه القرارات الإرتجالية التي قامت بها الهيئة المغربية لحقوق الإنسان و البيئة بالداخلة هي السبب الرئيسي في تقديم أحد أعضاءهالإستقالته مؤخرا و ربما قد نرى استقالات اخرى من مكتب الهيئة خاصة شخصيات لها وزنها و تاريخها في الساحة السياسية و الدفاعالمستميت عن حقوق و مصالح المواطنين حيث ستشكل مثل هذه البيانات الغير مدروسة و حملات التضامن المميعة في قضايا يعرف القاصيو الداني أنها مشبوهة مساً لهم و لمكانتهم لدى ساكنة الجهة.

 

لابد للهيئة المغربية لحقوق الإنسان و البيئة أن تعيد النظر جيدا في عدد من الأشخاص المنضويين تحت لواءها وفي ما يطرحون من قضاياعلى مكتب الهيئة تهم مصالحهم الشخصية،لأنهم في الاول و الاخيرة هم يمارسون نفس الرياضة التي مارسها الوزير السابق محمد مبدعقبيل اعتقاله حين هرع الى رئاسة لجنة العدل و التشريع بالبرلمان لوضع سد منيع امام محاسبته وهذا ما سينسف بشكل كامل بنزاهة الهيئةو شفافية عملها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...