هل تتسبب الصراعات السياسية و الحزبية الحالية في “بلوكاج” داخل مجلس جهة الداخلة؟

يبدو أن تطورات المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب تسير بوتيرة غير مسبوقة و في كل مرة تتضح معالم جديدة في حرب تكسير العظام بين الفرقاء السياسييين حتى انتقلت الحرب السياسية من داخل الجهة الى خارجها وبات الصراع على المستوى المركزي.

 

 

 

 

فبعد ما وقع منذ ايام من تطورات على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال وهو الاجتماع الذي طال حسب مصادر مطلعة لازيد من ثلاث ساعات عرف صراعا قويا بين جناح رئيس جهة الداخلة الخطاط ينجا و عمدة بلدية العيون حمدي ولد الرشيد والذي خرج منه هذا الأخير مُنتشيا بالنصر ليس فقط على جناح خصمه بل بقبول اللجنة التنفيذية لحزب علال الفاسي لجميع التعديلات الطارئة على النظام الأساسي للحزب و التي سطرت شروطا جديدة لقبول الترشح لعضوية اللجنة التنفيذية للحزب.

 

 

 

 

الى هنا تبدو الأمور مجرد صراع على المستوى الحزبي بين جناحي “الخطاط ينجا” و “حمدي ولد الرشيد”، لكن ما لايبدو عاديا هو حين ينعكس هذا الصراع من مستواه الحزبي الى صراع داخل كواليس مجلس جهة الداخلة و الذي قد يتسبب من وجهة نظر عدد من متتبعي الشأن العام بالداخلة في “بلوكاج” غير مسبوق في مجلس الجهة،خاصة و أن ما حدث خلال أشغال الدورة الماضية للمجلس الجهوي بين “الخطاط ينجا” و زعيم حزب الأحرار “محمد لامين حرمة الله” ينذر بإمكانية اعلان خروج حزب الاحرار من التحالف المشكل للمجلس وهي خطوة ان تمت ستكون لها تبعات سلبية على سير مجلس جهة الداخلة.

 

 

 

 

من جهة أخرى يرى عدد من متابعي الشأن السياسي بالجهة أن الصراع الواقع الان بين أجنحة حزب الاستقلال له تأثير كبير أيضا على مستوى الأعضاء خاصة المشكلين لمجلس الجهة والمواليين لتيار حمدي ولد الرشيد الأمر الذي قد يشكل ايضا تهديدا لتماسك أغلبية حزب الميزان بالمجلس.

 

 

 

 

إضافة الى ذلك لايزال الموقف الغامض بعض الشيئ لكل من تيار حزب السنبلة و تيار الاصالة و المعاصرة داخل مجلس الجهة يشكل هو الأخر إشكالية تتطلب البحث عن إجابة لها فيما يتعلق بتماسك اغلبية المجلس وهل هي مسألة مرتبطة فقط بموقف حزب الأحرار من البقاء في التحالف، وهل تمت تسوية الخلافات السياسية السابقة بين زعماء هذه التيارات أم لا؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...