البطالة تهدد مستقبل الشباب بجهة الداخلة وادي الذهب في غياب حلول بديلة

تشهد جهة الداخلة وادي الذهب ارتفاعاً مقلقاً في معدلات البطالة، مما يزيد من تفاقم معاناة الشباب الباحثين عن فرص عمل في ظل غياب حلول بديلة فعّالة. وفقاً لتقرير المندوبية السامية للتخطيط، تبلغ نسبة البطالة في الجهة 10.6%، وهي من أدنى النسب على المستوى الوطني، ورغم ذلك، يعكس الرقم تحديات كبيرة تواجه شباب المنطقة، خاصة في ظل محدودية الفرص المتاحة وغياب دينامية اقتصادية قادرة على امتصاص البطالة.

 

 

 

 

 

 

 

وعلى الرغم من الإمكانات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، إلا أن القطاع الخاص يظل عاجزاً عن توفير فرص عمل تستوعب الأعداد المتزايدة من الشباب العاطلين، ويرجع جزء كبير من المشكلة إلى غياب استثمارات حقيقية في القطاعات الإنتاجية التي يمكن أن توفر وظائف مستدامة، مثل الصناعات التحويلية والقطاع السياحي، كما أن الاعتماد المفرط على القطاعات التقليدية، مثل الصيد البحري، لم ينجح في خلق دينامية اقتصادية كافية لتقليص معدلات البطالة.

 

 

 

 

 

 

الشباب، الذين يشكلون النسبة الأكبر من العاطلين، يواجهون تحديات متعددة، تبدأ من انعدام التكوين المؤهل لسوق الشغل وتنتهي بغياب سياسات واضحة لدعم المشاريع الذاتية والمقاولات الصغرى، في ظل هذا الوضع، تزداد مشاعر الإحباط لدى فئات واسعة، خاصة أن البدائل المتاحة تبقى ضئيلة وغير مجدية لتلبية تطلعاتهم.

 

 

 

 

الحاجة أصبحت مُلحّة إلى إطلاق مبادرات اقتصادية واجتماعية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية للجهة، يتطلب ذلك تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع التي تسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية، كما يجب العمل على تطوير برامج تكوين مهني تستجيب لمتطلبات سوق العمل، مع تشجيع الشباب على الانخراط في مشاريع ريادية توفر فرصاً ذاتية للتشغيل.

 

 

 

 

إن استمرار هذا الوضع ينذر بتداعيات اجتماعية خطيرة، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من كافة الفاعلين المعنيين، فالجهة، بمؤهلاتها الكبيرة، تحتاج إلى رؤية استراتيجية متكاملة تنقلها من منطقة تعاني من شح فرص العمل إلى قطب اقتصادي مزدهر يوفر فرصاً حقيقية لأبنائها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...