كهرباء لا تضيء كما يجب… لكنها تُحصّل كما ينبغي

تعيش غالبية أحياء المدينة على وقع اختلال خطير في التيار الكهربائي، حيث لا يتجاوز الجهد في عدد كبير من المنازل ما بين 175 و180 ڤولت بدل 220 ڤولت المعتمدة تقنيا، ما تسبب في أعطاب متكررة وخسائر مادية جسيمة بعد أن فقد مواطنون أجهزة كهربائية وإلكترونية بسبب هذا التذبذب المستمر.

 

 

 

ورغم هذا الضعف الواضح في الخدمة، تصل الفواتير مرتفعة ومنتظمة، وكأن التيار في أفضل حالاته. المواطن يؤدي الثمن كاملا، بينما يتسلم خدمة منقوصة تضع ممتلكاته في خطر يومي. وهنا يبرز السؤال حول مسؤولية مجلس مجموعة الجماعات الترابية الداخلة وادي الذهب للتوزيع والشركة المتعددة الخدمات في معالجة هذا الخلل الذي طال أمده.

 

 

 

الأكثر إثارة للاستغراب هو توصل بعض المواطنين بفواتير تعود لأكثر من عشر سنوات، موجهة لعناوين ومنازل لم تكن موجودة أصلا في تلك الفترة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن دقة المعطيات وآليات التحصيل المعتمدة.

 

 

 

إن استمرار هذا الوضع يرهق القدرة الشرائية ويقوض الثقة في المرفق العمومي. المطلوب اليوم معالجة تقنية عاجلة لإعادة الجهد الكهربائي إلى مستواه الطبيعي، ومراجعة إدارية شفافة تنصف المتضررين، لأن الكهرباء ليست ترفا بل حقا أساسيا يفترض أن يقابله أداء مهني ومسؤول


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...