شركة ALEQ في الداخلة بين صفقات بملايين الدراهم وعشوائية الأشغال التي تثير الجدل

تشهد مدينة الداخلة في الآونة الأخيرة حالة من الجدل المتصاعد حول طريقة تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية التي أُسندت إلى شركة ALEQ والتي حظيت بصفقات عمومية بملايين الدراهم من أجل تحسين شبكة الطرق والتجهيزات الأساسية غير أن ما يُفترض أن يكون رافعة للتنمية الحضرية أصبح في نظر العديد من المتتبعين مصدر استياء يومي للساكنة

 

 

 

ففي عدد من أحياء المدينة تحولت الأوراش إلى مشاهد متكررة من الحفر المفتوحة والأشغال غير المكتملة حيث تُحفر الطرق وتُترك لفترات طويلة دون إعادة تهيئة وفي أحيان أخرى يتم إصلاح مقاطع معينة لتُعاد حفرها بعد أيام قليلة ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام منهجية العمل وتنسيق التدخلات بين مختلف المتدخلين كما أن جودة التشطيب في عدد من النقاط لا ترقى إلى مستوى الانتظارات إذ تبدو بعض الإصلاحات وكأنها مؤقتة أو تفتقر إلى المعايير التقنية المطلوبة الأمر الذي جعل البعض يصف ما يحدث بأنه أقرب إلى إعادة إنتاج الأعطاب بدل معالجتها بشكل نهائي

 

 

 

ورغم أن هذه المشاريع تندرج ضمن صفقات عمومية مهمة يفترض أن تساهم في تحسين جودة العيش إلا أن النتائج الميدانية حسب عدد من الملاحظين لا تعكس حجم الاستثمارات المرصودة وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية تتبع تنفيذ الصفقات ومدى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة فالشركة المعنية تُعد من الفاعلين المعروفين في قطاع الأشغال العمومية بالمغرب ولها تجربة تمتد لسنوات في إنجاز مشاريع كبرى ما يجعل التفاوت المسجل في جودة العمل بين الداخلة ومدن أخرى أمراً يثير الاستغراب

 

 

 

ففي عدد من مدن شمال المملكة ارتبط اسم ALEQ بإنجاز مشاريع تهيئة حضرية أكثر تنظيماً واحتراماً للمعايير التقنية حيث تم تسجيل مستوى أفضل من حيث جودة التشطيب والتنسيق بين مختلف المتدخلين وهو ما يطرح تساؤلاً مشروعاً حول أسباب هذا التباين الواضح في الأداء بين المناطق ويُرجع بعض المتابعين هذا الاختلاف إلى عوامل متعددة من بينها طبيعة المراقبة المحلية وتدبير الأوراش ميدانياً ومدى التنسيق بين المصالح التقنية المختلفة

 

 

 

وفي ظل هذا الوضع تبقى الساكنة هي المتضرر الأول من تداعيات هذه الاختلالات حيث تتحول التنقلات اليومية إلى معاناة بسبب الطرق المتضررة كما تتأثر جمالية المدينة وصورتها كوجهة سياحية صاعدة وهو ما يفرض بحسب فاعلين محليين ضرورة التدخل العاجل من الجهات المسؤولة من أجل تشديد المراقبة وضمان احترام دفاتر التحملات وربط المسؤولية بالمحاسبة

 

 

 

 

إن ما تعيشه الداخلة اليوم يسلط الضوء على أهمية الحكامة الجيدة في تدبير الصفقات العمومية فنجاح أي مشروع لا يقاس فقط بحجمه المالي بل بمدى انعكاسه الإيجابي على حياة المواطنين وبين طموحات التنمية وواقع التنفيذ يبقى الرهان الحقيقي هو تحقيق التوازن بين السرعة في الإنجاز وجودة العمل حتى لا تتحول المشاريع إلى مصدر انتقاد بدل أن تكون عنواناً للتقدم


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...