شوهة…فوضى، كراسٍ ممتلئة وغياب الإعلام المهني… انطلاقة مربكة للمنتدى الافريقي للصناعات البحرية بالداخلة

شهدت مدينة الداخلة انطلاقة أشغال المنتدى الإفريقي للصناعات البحرية في أجواء كان يُفترض أن تعكس حجم الحدث وأهميته القارية، خاصة وأنه منظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. غير أن الواقع جاء صادمًا ومخيبًا للآمال، حيث طغت الفوضى وسوء التنظيم على مجريات الافتتاح، في مشهد لا يليق لا بالداخلة ولا بصورة المغرب في محفل دولي.

 

 

 

أولى مظاهر هذا الإخفاق تجلت في الغياب التام للصحافة المهنية المحلية، التي تم إقصاؤها بشكل غير مفهوم من تغطية حدث من المفروض أن يُنقل للرأي العام عبر قنوات إعلامية قانونية ومعتمدة. وبدل تمكين الصحفيين المهنيين من أداء دورهم الطبيعي، لجأت الوكالة المكلفة بالتواصل إلى الاستعانة بصفحات فايسبوكية وأشخاص لا تربطهم بالإعلام أي صلة مهنية، إلا من رحم ربي، في ضرب صارخ لأخلاقيات المهنة ولمبدأ تكافؤ الفرص.

 

 

 

الفوضى التنظيمية لم تتوقف عند هذا الحد، بل بلغت ذروتها حين ظهر جليًا أن الوفد الرسمي لم يجد حتى مقاعد للجلوس، بسبب امتلاء الكراسي بطريقة عشوائية، ما يعكس غيابًا تامًا للتخطيط والاستقبال اللائق. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول كفاءة المشرفين على التنظيم، الذين أبانوا عن عجز واضح في تدبير تظاهرة يفترض أنها ذات مستوى رفيع وتحت إشراف سيادي.

 

 

 

هذا الارتباك كشف بما لا يدع مجالًا للشك أن من أشرفوا على هذا المنتدى لا يتوفرون على الخبرة اللازمة لتنظيم تظاهرات كبرى، ناهيك عن منتدى إفريقي يحمل اسم المغرب ويُفترض أن يقدم صورة مشرفة عن قدراته التنظيمية ومؤسساته.

 

 

 

الأكثر دلالة هو الغياب اللافت للمسؤولين والمنتخبين المحليين عن هذا الحدث، وهو ما يؤكد أن المنتدى لا تربطه بالداخلة سوى استغلال قطعة أرضية لاحتضانه، دون أي انخراط فعلي لمحيطه المؤسساتي أو تمثيليته المحلية، باستثناء حضور وفد رسمي يتقدمه والي جه


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...