الداخلة تيفي: هسبريس
دخلت أزمة تشكيل الحكومة المغربية شهرها الثالث؛ وذلك في ظل توقف المشاورات بين “رئيسها المكلف”، عبد الإله بنكيران، والأحزاب التي يعول عليها لإتمام أغلبيته البرلمانية، وخصوصا حزب التجمع الوطني للأحرار المتحالف مع الاتحاد الدستوري.
ورغم أن المغرب يسير شؤونه بحكومة لتصريف الأعمال، إلا أنه لا أفق لحل الأزمة الحكومية، في وقت لم يعد فيه أي تقارب بين مكونها السياسي الرئيسي، حزب العدالة والتنمية، وحزب التجمع الوطني للأحرار.
وانقطعت الاتصالات بين “رئيس الحكومة المعين” ورئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رغم أن بنكيران أكد أكثر من مرة أنه لن يشكل الحكومة بدون تواجد “الأحرار” فيها، وهو الوضع الذي جعل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يظل مكتوف الأيدي، إلى حدود الساعة، علما أنه يحتاج فقط إلى عشرين نائبا لتشكيل الأغلبية.
مصدر مقرب من المشاورات أكد لهسبريس أنه لا حل يلوح في الأفق للأزمة التي عمرت طويلا، مفيدا بأن المجلس الحكومي، الذي انعقد أمس الخميس، والذي كان متوقعا أن يتم على هامشه التطرق للمشكل، لم يشهد أي حديث يذكر في الموضوع.
وجوابا على سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية حول ما إذا كان المجلس الحكومي مناسبة لتحديد لقاءات مقبلة بين الأحزاب التي أعلنت قرار المشاركة في الحكومة، أو بين رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد والبحري عزيز أخنوش، قال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته: “شيئا من هذا لم يحصل ضمن المجلس الحكومي”.
ورغم التطمينات التي قدمها رئيس الحكومة لمقربين منه بقرب التوصل إلى حل، دون الكشف عن طبيعة الخطوات المستقبلية، إلا أن المصدر المقرب من المشاورات يرى أن بنكيران عليه العودة إلى الملك محمد السادس وإعلان فشله في تشكيل الحكومة.
وسبق للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن كشف أنه سيعود إلى الملك محمد السادس في حال فشل في تشكيل الحكومة، وقال حينئذ: “سأعود إلى الملك وأخبره بأنني فشلت في تشكيل الحكومة”.


