الـــــــكـــــتـــــــــــابـــــــة !!!!!

الداخلة تيفي: 

بقلم: عبدالمولي قدوف

ـ أستاذ بالسلك التأهيلي   ـ طالب باحث

    ينتابني الفخر دوما و الرضى عن قراءة كتابات بغض النظر عن مضمونها أو سياقها ، و انطلاقاَ من كون الكتابة واللغة شيآن مختلفان ”  حيث أن اللغة تعبر عن نظام معقد في الدماغ يسمح بإنتاج وتفسير الألفاظ، أما الكتابة فهي طريقة تنطوي على جعل الكلام ظاهراً، ورغم ذلك فإن التمييز بينهما ليس واضحاً بالشكل المفروض حصوله بسبب الثقافة السائدة في المجتمعات، لذا على القراء التأكد باستمرار من عدم الخلط بين اللغة والكتابة” لما في الأمر من أهمية قصوى.


      فللكلمة وقع السحر على النفس الإنسانية، وهي الوحيدة القادرة على التغلغل إلى الأعماق، ووسيلة ناجعة يتبعها من ينوون المساهمة في إحداث إصلاح حقيقي في مجتمعاتهم وبلدانهم؛ حيث يمكنهم من خلالها بث الأفكار وإيصالها إلى أكبر عدد من المتلقّين والمتفاعلين، والكتابة عبر التاريخ ساهمت في إحياء حضارات ونشر ثورات و افكار وقيم عدة، ناهيك عن الدور الذي لعبته الكتابة في التدوين وهنا نستدل بكتابة وتدوين كل الرسائل السماوية التي حفظتها الكتابات مع استمرار الأجيال، وغيرها من حضارات ومحطات الإنسانية، و تعددت المدارس و المناهج و الاساليب المستعملة في كافة الكتابات  من رواد المدارس و الشعر و غيرها.


 و إننا اليوم لما وصلنا إليه من درجات العولمة التي غيرت مسار الكتابة بشكل أكبر، وانحرفت بها نحو الكم على حساب المضمون، و انتشار الصورة والمقاطع و الاتصالات التي قزًمت الأثر الملموس للكتابة، فلم تعد الرسائل و لا الكتب محببة لدى العامة لتبدأ ثورة التكنلوجيا والعالم الرقمي وتصبح المعلومة موجودة مكتوبة و مكتظة  الحمد لله، لكن في المقابل برزت ظواهر جديدة انقراض لمصطلحات لغوية و معانيها و بالتالي عسر لقراءة كتابات قديمة بمستوى أخر عن لغتنا اليوم الهشة،ونقصًا في القدرة على الكتابة في المقام الأول فيما يتعلق بالكتابة بخط اليد، و كذلك فيما يتعلق بالتماسك اللغوي .


 في جانب أخر نطمح إلى إحياء الإرث التاريخي للغتنا الجميلة التي تتفوق على كل اللغات أحرفا و نحواَ وتركيباَ، وحصر الكتابات في المواضيع الضيقة للأغراض الخاصة المنوطة بزيادة اضطراب العقول الضعيفة، ممن يمتلكون مستوى لغوي جيد يؤهلهم لتوظيفه في تنوير الامم و ضمد جراحها اللغوي قبل الفكري، و أن لا نفتك شرفها بمواضيع و أهداف رخيصة الغاية  وواهية المعنى.


 فلغة الضاد لغة القران وكفى شرفاَ بيها نعتز، و سيف من سيوف الحق مسلول لمن أراد إصلاحا أو هم به،  فرفقاَ بها يا من أعطت لكم رونقها وبريق شبابها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...