الداخلة تيفي:هيسبريس
قراءة مواد بعض الأسبوعيات من اهتمام “الأيام” بغياب الأميرة للا سلمى عن الاستقبال الملكي للعاهل الإسباني، خاصة وأن العائلة الملكية نزلت بثقل كبير تشريفا للضيف الاستثنائي.
وكتبت “الأيام” أن مجلة إسبانية معروفة بنشرها لأخبار العائلة الملكية في المغرب أكدت أن قرار طلاق الملك محمد السادس وزوجته سلمى بناني نهائي وغير قابل للمراجعة، وأن للا سلمى تفضل البقاء في المغرب قريبة من ابنيها وقضاء الوقت مع أصدقائها.
وأشار الملف ذاته إلى العلاقة بين الأميرة للا سلمى وابنيها وبعائلة الملك قوية جدا، بحيث إن ولي العهد هو الذي تقدم جنازة جدة الأميرة للا سلمى التي فارقت الحياة في منتصف شهر نونبر الماضي، والتي تم دفنها في مقبرة الشهداء.
وأضافت الأسبوعية، نقلا عن مجلة “Hola”، أن الأميرة ستظل بعيدة عن المجال العام، وستكتفي بالفضاء الخاص الذي سيسمح لها بأن تستمر في الحضور في حياة ابنيها. وحسب “الأيام”، فإن الأميرة للا سلمى ما زالت تعيش في الإقامة الملكية دار السلام بالرباط، التي تقيم فيها منذ زواجها بالملك محمد السادس في العام 2002، وتمارس أنشطتها الاعتيادية على غرار الرياضة والسفر، كما تستقبل بشكل مستمر ضيوفها، وخاصة أفراد عائلتها، وتتمتع بالامتيازات نفسها، بينما اختار الملك قبل أشهر أن يقيم بالإقامة الملكية بسلا التي تعوَّد على العيش بها، خاصة وأنه أقام بها لعقود عندما كان وليا للعهد.
في هذا الصدد، قال الباحث محمد شقير لـ”الأيام” إن الطلاق في المراسيم المخزنية مجال محفوظ للملك وهو مجال متكتم عنه، وإن ما قالته المجلة الإسبانية يمكن أن يكون صحيحا ويمكن أن يكون خاطئا، لكن لعدم إعلان الديوان الملكي عن ذلك، فالمسألة تبقى عبارة عن إشاعات أو تكهنات.
وكتبت الصحيفة ذاتها أن الكتابات المغربية عن الملوك المغاربة ظاهرة ثقافية انتشرت بشكل كبير منذ منتصف القرن الماضي ولو أنها بدأت منذ أزيد من قرن من الزمن، وبالضبط منذ عهد السلطان المولى الحسن الأول، تمهيدا لاستعمار المغرب في ما بعد.
وتطرقت الأسبوعية لكتب عن الملك محمد السادس وصفتها بالخطيرة، تم إسناد تأليفها بعناوين صادمة لصحافيين لهم تجربة، أغلبهم اشتغلوا كمراسلين لجرائدهم من الرباط لسنوات، ويعرفون الصغيرة والكبيرة عن المغرب والمغاربة وخبايا القصر. ويتعلق الأمر بكتاب “آخر الملوك” لجون بيير توركوا، الذي رصد العلاقة بين الملك الأب والابن الأمير بشكل قاس، أب يأخذ مسافة من الأشياء، صعب المنال، وبان لمدرسة أقيمت في قلب القصر. وقال بيير توكوا في كتابه: “بدون شك، محمد السادس ليست له عيوب والده، وكذلك لا يستقر على مؤهلات كرجل دولة”.
وكتاب “محمد السادس سوء الفهم الكبير” لعلي عمار، وكتاب “الأمير الذي لم يرغب أن يكون ملكا” للإسباني فيران ساليس، الذي تحدث عن أسفار الملك محمد السادس خارج المغرب وتساءل “أتكون هذه السفريات لعبة من طرف الملك الشاب لتهيئة الغياب الكبير، أم يريد أن يتخلص من وزارات السيادة لتفويت الصلاحيات للبرلمان والحكومة ويتحول بذلك إلى رمز، في إشارة إلى ملكية تسود ولا تحكم.
وكذا كتاب “يوميات أمير منبوذ” للأمير مولاي هشام، وكتاب “الملك المفترس” لإريك لوران وكاترين غراسيي، بالإضافة إلى كتاب “ضباط صاحب الجلالة” لصاحبه محجوب الطوبجي، الذي يعتبر بمثابة كتاب لتصفية الحسابات مع بعض جنرالات الحسن الثاني ومحمد السادس، ولم يكن أبدا رغبة صادقة في كشف الواقع للحث على تغييره. وأيضا كتاب “جمهورية صاحب الجلالة”، وكتاب “محمد السادس وراء الأقنعة”، لعمر بروكسي.
وعلى هامش رحيل عبد الرحمان عشور، المدير السابق للإذاعة صاحب كتاب “رجل سلطة في الإذاعة”، تطرقت الأسبوعية لكواليس رجل سلطة مع الفنانين داخل الاذاعة كما جاءت في كتابه؛ إذ كتب عشور في مؤلفه أن محمد حسن الجندي أخبره بأن الملك الحسن الثاني كان قد كلفه منذ سنوات بالتسجيل الصوتي لكتاب ألف ليلة وليلة، إذ انتقل إلى أستوديو الإذاعة، وشرع في هذه العملية قبل أن تستوقفه فقرات من الكتاب تتضمن أوصافا وإيحاءات جنسية تردد في تسجيلها، مخافة أن تخدش سامعها، أي جلالة الملك، وحتى لا يتصرف تصرفا قد يحسب عليه، اتصل بوزير الإعلام، وشرح له الأمر ملتمسا النصح، ولم تمض سوى لحظات حتى هاتفه الوزير قائلا: سيدنا يقول لك إنه ليس بقاصر، وعليك قراءة ما ورد في الكتاب بدون زيادة ولا نقصان.
وفي حوار مع “الأيام”، قال أحمد شراك، عالم الاجتماع المغربي، على هامش المعرض الدولي للكتاب، إن الإسلام ليس في حاجة إلى وصاية دعوية، لأنه دين مترسخ في الوجدان الشعبي من المحيط إلى الخليج، وأن ورقة الدعوة والإرشاد كجلباب سياسي لا شك أنها ستخفت جذوتها رويدا رويدا.


