الداخلة تيفي :
مؤلمة هي الحاجة التي ترميك بين أيادي أصحاب البذل السوداء و عشاق السيلفي و خبراء الركوب على أمواج هذه الدنيا التي يصارعها المواطنون الفقراء و كافة الطبقات الهشة بسبب غلاء المعيشة و غياب التدابير اللازمة من طرف الدولة لوضع حد لما يقع،و الاكتفاء بتوزيع “قفة” لا تلبي حتى الاحتياج اليومي لأسرة واحدة،لكن تلبي رغبة بعض المسؤولين “المبليين” بالتقاط السيلفي.
اذا تحدثنا من الجانب الديني عن ما يقع في هذا الشهر الفضيل،و قمنا بمقارنة بسيطة بينه و بين ما يقع خلال إحتفالات المسيحيين ب “لكريسماس” مثلا،سنعرف قمة التناقض التي نعيشها،و مدى إنعدام الإنسانية فينا دولة و شعب حتى ولو كان ذالك في شهر مبارك كرمضان،الشهر الذي تنتظره الامة الاسلامية منذ القدم بفارغ الصبر،نظرا لما يعرفه من خير و تسامح و تكافل، لكن اليوم ربما أصبحت الأمة الإسلامية تفكر مليون مرة كلما إقترب شهر رمضان.
جميل أن تبادر مؤسسات الدولة و مسؤوليها بإدخال الفرحة على الأسر المعوزة و ابتسامة على وجوه الكادحين من أبناء هذا الوطن المثقل بالهموم، و الذي تتقاسمه لوبيات لا تؤمن الا بالارباح حتى ولو كلفها ذالك الأرواح،لكن ما ليس جميل أن نستعين بمئات المصورين لننشر معاناة الآخرين .
اللهم أن ندع الجميع يعاني و يقاصي في صمت عوض التشهير بالواقع المرير كما لو أنه انجاز عظيم في دولة النماذج التنموية القديمة و الجديدة و كما لو أنه ورش من أوراش الجهوية المتقدمة و التنمية المستدامة المنشودة و الغير موجودة على أرض الواقع للأسف.
و يبقى في رمضان عوض أن يعز المواطن،يهان…


