الداخلة تيفي :
ستتجه انظار الساحرة المستديرة يوم غد الأحد استعدادا ليطلق الحكام صافرة نهاية مباريات المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لتبدأ احتفالات تتويج أحد قطبين: مانشستر سيتي حامل اللقب، أو مطارده حتى الرمق الأخير ليفربول.
ستفتح هذه الصافرة باب المجد على مصراعيه لواحد من فريقين في شمال إنجلترا تفصل بينهما حتى الآن نقطة واحدة لا غير: سيتي المتصدر الباحث عن لقبه الرابع في المواسم الثمانية الأخيرة (بعد 2012 و2014 و2018) والثاني تواليا بقيادة مدربه الإسباني جوسيب جوارديولا، أو ليفربول بقيادة الألماني يورجن كلوب، اللاهث خلف لقب في بطولة إنجلترا للمرة الأولى منذ 1990.
في مواجهة سيتي لمضيفه برايتون، واستضافة ليفربول لولفرهامبتون، ستحسم وجهة لقب دوري شهد منافسة شرسة حتى المرحلة الأخيرة التي تقام كل مبارياتها بالتوقيت ذاته. سيناريو مشوق يعكس مثاليا هيمنة الأندية الإنجليزية قاريا هذا الموسم: ليفربول وتوتنهام هوتسبر في نهائي دوري الأبطال، وأرسنال وتشيلسي في نهائي “يوروبا ليج”.
قدم سيتي وليفربول كل شيء هذا الموسم: غزارة في الأهداف، نجاح في التكتيك، مثابرة، وكرة قدم ممتعة غالبا ما دفعت المشجعين الى حبس أنفاسهم في اللحظات الأخيرة من مباريات لم تحسمها سوى صافرة الحكم. الأرقام كفيلة باختصار موسم ليس كغيره: 95 نقطة لسيتي، 94 لليفربول، 91 هدفا لسيتي، 87 لليفربول، 31 فوزا لسيتي مقابل تعادلين وأربع هزائم، 29 فوزا مقابل سبع تعادلات وخسارة واحدة فقط لليفربول.
نتائج المراحل الأخيرة معيار أيضا: تخطى سيتي عثرة ديسمبر عندما تلقى ثلاثة هزائم في أربع مباريات، ومضى منذ 30 من الشهر المذكور لتسجيل هزيمة واحدة فقط و17 انتصارا بينهما 13 فوزا متتاليا يحملها الى ملعب برايتون الأحد، آملا في أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب الدوري الممتاز منذ غريمه مانشستر يونايتد (2009).
في المقابل، تعافى ليفربول الذي تصدر خلال الموسم بفارق سبع نقاط، من عثرة خسارة وأربع تعادلات في تسع مباريات بين بداية 2019 والثالث من مارس، ليدخل مباراة ولفرهامبتون مع ثماني انتصارات متتالية في الدوري المحلي، والأهم بمعنويات “ريمونتادا” مذهلة حققها في نصف نهائي دوري الأبطال، بقلب تأخره أمام برشلونة الإسباني صفر-3 ذهابا، الى فوز برباعية نظيفة في أنفيلد.


