الداخلة تيفي : محمد الدي
عصفت ظاهرة الهجرة السرية بالكثير الكثير من شبابنا والذين يجازفون بأرواحهم في سبيل التخلص من الواقع المرير هروبا من الظروف “القاسية” والتهميش الشديد لأبناء الأحياء الشعبية هذه الهجرة والتي يصفونها بقوارب النجاة بدل قوارب الموت ظنا منهم أنها السبيل الوحيد لبلوغ الهدف .
وكحلول مقترحة وجب توفير فرص العمل للشباب لمنعهم من الهجرة بحثاً عنها ، كذلك توفير البيئة الاجتماعية السليمة الخالية من المشاكل والعادات غير السليمة. وضمان العدل في المجتمع والقضاء على المحسوبية والواسطة لتساوي الفرص أمام الأفراد. إيجاد الطرق السليمة لقضاء الشباب أوقات فراغهم مثل الأندية الرياضية والجمعيات. رفع مستوى المعيشة للأفراد وتحسينها لتشجيعهم على البقاء داخل البلاد.
الأمر أصبح خطيرا جدا فقد أضحى أشبه بظاهرة هروب وهجرات كبرى “الإنبهار بأوروبا” التي يرى فيها الكثيرون أرض الأحلام والسعادة، وهذا الحلم جعل هؤلاء الشباب ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر . هم مثلنا تماما يولدون ويموتون وفي الرحلة من المهد إلى اللحد يحلمون أحلاما بعضها يصدق وبعضها يخيب، يخافون من المجهول وينشدون الحب ويبحثون عن الطمأنينة في بلاد “النور” كما يصفونها .
وبالتالي لا انصح شبابنا بهذه المجازفة والمغامرة الخطيرة فنهايتها معاناة بلا حدود، وكوراث إنسانية مستمرة، والتي ضحاياها يوما بعد يوم، هذه هي النهاية الحتمية لرحلة الباحثين عن مستقبل أفضل على الشاطئ الآخر، ستغرق أحلامهم، وتبتلعهم مياه البحر في الفصل الأخير من الحكايات الأليمة.


