الماء والحياة بقلم:محمد فاضل الخطاط.

الداخلة تيفي : محمد فاضل الخطاط.

تعتبر المياه من العملات النادرة في الصحراء لإرواء الحيواء اما لارواء الانسان فتلك لعمري الياقات الاحمر الذي يذكر ولايري.


ابدع ابناء الصحراء عبر الازمان في حفر المياه وبوسائل متواضعة ونادرة من صنعهم او استرادها من البلاد البعيدة وزادهم الاكبر والاثمن هي عزيمة لا تلين وصبر متجدد عبر العصور جعل من هذه الصحراء مسكنا ومغاني،استحقوا بذالك مدح الشعراء والادباء وخلدت مآثرهم،اسسوا لحضارة بدوية عالمة علي ظهور العيس وصهوات الجياد،فتفتقت الاخيلة واتسعت الافاق واستوطنت الفطنة والذكاء ومكارم الاخلاق المنطقة واضحت الصحراء قبلة للمواهب،كل هذا بفضل حفر الابار وجودة نبات الارض ونقاء هوائها.


وان كانت هذه العادة ديدن الاجداد فان الاحفاد ورثوها وادركوا اهميتها البالغة،فكان للمجلس الاقليمي للداخلة صولة في هذا االمضمار بقيادة رئيسه السيد سيداحمد ولدبكار واعضاء مجلسه الكرام وبتوجيه من السلطات المحليةمشكورة،فحفروا نقطة مائية في منطقة عظم الحجرة وقد سبقهم رجل الاعمال حسن االدرهم ولكن البئر التي حفرها كانت مالحة وصالحة للحيوانات وحسب.


اما النقطة المائية التي حفرها المجلس الاقليمي فلا تبعد عن تلك الا ثلاثة كلومترات وهي عذبة سائغة للشاربين وليس هذا الا توفيقا من الله جل جلاله،فكانت فرحة الجميع عارمة وإشادتهم بهذا الانجاز لا تنقضي وامتنانهم يتجدد وهم العارفون بقيمة هذه السلعة النادرة والثمينة في هذه المنطقة(المعطشة) والشاسعة والرعوية الهامة.



ولا يسعني في نهاية هذه الكلمة الا ان اشيد ملأ فمي ونيابة عن زوار هذه المنطقة وساكنيها بهكذا انجاز .

الا ان هذا النوع من الكنوز يحتاج الصيانة والسهر الدائب والحفاظ عليه من لامبالات العابرين و المتطفلين العابثين،ولن يكون ذلك الا بتكليف حارس دائم لهذه المنشأة الثمينة وتزويده بجميع احتياجاته.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...