اختار سعد الدين العثماني التوجه إلى منبر قطري للكشف عن خطة حكومته لما بعد 10 يونيو بينما يترقب المغاربة والجسم الإعلامي الوطني بفارغ الصبر القرار الذي ستتخذه الحكومة بشأن حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 20 مارس الماضي.
وأثار العثماني غضب المغاربة إثر كشفه عن تفاصيل خطته لما بعد 10 يونيو؛ تاريخ انتهاء التمديد الثاني لحالة الطوارئ الصحية، لمنبر أجنبي بينما التزم تجاههم سياسة الصمت، في ما اعتبره بعض النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي استهتارا وإهانة لكل الشعب، طالما أن للمغرب أيضا وسائل إعلام يمكن من خلالها أن يخبرهم بشأن المرحلة القادمة.
وقال العثماني في الحوار الذي خص به المنبر القطري، الإثنين 8 يونيو 2020، إن حكومته عاكفة على تدقيق تفاصيل خطة تخفيف إجراءات الحظر الوقائي، من خلال 4 مبادئ، وهي الخطة التي سادت بشأنها الكثير من التكهنات والتسريبات في الأيام الأخيرة.
وأوضح رئيس الحكومة أن أولى هذه المبادئ هي التدرج، باعتماد إجراءات تخفيف عبر مراحل مصحوبة بتدابير مواكبة حسب تطور الوضعية الوبائية. فيما ثانيها يعتمد على البعد الجغرافي والمحلي، أخذا بعين الاعتبار التفاوت الموجود في الوضعية الوبائية بين الأقاليم والعمالات. العثماني تابع أن ثالث مبادئ خطته الحكومية تعتمد على تخفيف الحجر مع مرونة وإمكانية مراجعة، وذلك بخضوع إجراءات تخفيف الحجر الصحي للمراقبة المستمرة.
وأوضح أنه عند بروز بؤر جديدة، أو ارتفاع في عدد الحالات، يمكن إيقاف تنفيذ بعض هذه الإجراءات على مستوى الأقاليم والعمالات المصابة، تفاديا لتصاعد انتشار الفيروس والعودة إلى تدابير أكثر صرامة. في حين يرتكز رابع المبادئ على التمييز الإيجابي، وفقا للعثماني، وذلك بتوفير حماية أكبر للفئات الهشة الصحية كالذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة والمصابين بأمراض مزمنة.
إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى أن استئناف أي نشاط اقتصادي أو تجاري مرهون بالتقيد بإجراءات احترازية وصحية مضبوطة تراعي خصوصية كل نشاط على حدة، مبرزا أن القطاعات الحكومية وضعت عشرات الدلائل المرجعية التي توضح تلك الإجراءات وتفصلها بالنسبة للأنشطة التجارية والاقتصادية.


