هل تحولت هيئات حقوق الإنسان إلى أداة بيد المتورطين في قضايا الفساد و التجارة المشبوهة بجهة الداخلة للتغطية على أفعالهم؟

لطالما كانت جمعيات حقوق الإنسان و نشطائها يعملون بحياد تام و بعيد عن كل الشبهات بغية تحقيق إحترام حقيقي و عادل لحقوق المواطنين و عدم الانجرار وراء الإستغلاليين و الإنتهازيين الذين يحاولون إستعمالها غطاءا للتستر على أفعالهم و تصرفاتهم الخارجة عن القانون، إلا أنه و بجهة الداخلة وادي الذهب و للأسف الشديد طفت على الساحة مؤخرا إحدى الهيئات التي تدعي الدفاع عن حقوق الساكنة و أنها جاءت لتفجير ملفات فساد موجودة بمؤسسات هذه المدينة.

 

الهيئة التي ولدت بجهة الداخلة وادي الذهب منذ اليوم الأول “ميتة” بعد إرتباطها بأشخاص تحوم حولهم مجموعة من الشبهات و يُعرفون في الوسط الإجتماعي بجهة الداخلة وادي الذهب بضعفهم المعرفي و الدراسي فتحولوا بقدرة قادر بين ليلة وضحاهى إلى مدافعين عن الجهة و ساكنتها و حقوقيين يريدون فضح الفساد ب”النابوبي” و التهديد بإشارة الأصبع و كأن هذه الجهة بلا أبناء وبلا غيورين عليها من الذين بنوها على أكتافهم على إمتداد السنوات.

 

لقد سقطت هذه الهيئة سقطة في غفلة من ممثلها الذي إرتمى في أحضان مجموعة لا يعرف سوابقها و نوع العمل الذي راكمت به ثروة تقدر ملايين الدراهم فالمثل الدارج يقول “مع من شفتك شبهتك”،فهذه المدينة لها من الرجال و الحقوقيين و الجمعويين ما يكفيها للترافع عن حقوق ساكنتها، أما إذا كان الأمر يتعلق بأمور أخرى غير معلنة فذلك موضوع آخر ستجني الهيئة المذكورة نتائجه في الأيام القادمة.

 

إن إعتبار المنابر الإعلامية القانونية على أنها مجرد صحافة صفراء،لأنها لا تكتب على أهواء الݣاشطورات و ذوي السوابق العدلية، فهذا ربما أول إجهاز على الحقوق قامت به الهيئة التي تعتبر نفسها مدافعا عن حقوق الانسان، فهذه المنابر التي حاول ممثل الهيئة مهاجمتها لغاية في نفس”الݣاشطور” هي المنابر التي حررت الساحة من صفحات و مواقع أعداء الوحدة الترابية في وقت لم تكن فيه لا هذه الهيئة و لا غيرها و هي المنابر التي تتصدى كل مرة للمغالطات و المخططات التي تُحاك لضرب سمعة الدولة و مؤسساتها، فأين كانت هذه الهيئة قبل أن تصبح الداخلة بفضل هذه المنابر و بفضل سياسة والي الجهة مدينة يعمها الرخاء و الإزدهار.

 

إن كانت الهيئة فعلا مرادها هو الدفاع عن حقوق الإنسان و الترافع عن القضايا العالقة بهذه الجهة فنحن في حاجة ماسة لرأيها في قضايا التجارة في لحريݣ و تهريب الاخطبوط و التحريض على إستهداف المستثمرين بالجهة،أما الوقوف و التعامل مع المشبوهين فهو بمثابة إعدام لسمعة حقوق الانسان و لهيئاتها و الأجدر أن يبقى أهل مكة أدرى بشعابهم و أهل الداخلة أدرى بجهتهم و بما يوجد بها،و لا يحتاجون إلا محاربة شرسة لمن يعملون خارج القانون.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...