حصيلة الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية تثمر عن عديد من الشراكات الهامة في العديد من المجالات

انطلقت صباح اليوم الجمعة بالرباط، أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية – الموريتانية، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والوزير الأول الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود.

 

وتعد الدورة مناسبة لبحث آفاق جديدة لتوطيد علاقات التعاون بين المغرب وموريتانيا، وفرصة لإرساء شراكات مثمرة في العديد من المجالات، انسجاما مع توجيهات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

 

وحققت أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية حصيلة مهمة في مجالات التعاون بين البلدين الحارين، حيث سجل الجانبان ارتياحهما لما شهدته العلاقات القائمة بين البلدين من تطور ملموس وزخم كبير في السنوات الأخيرة، بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتوجيهاتهما السديدة.

 

وتم الاتفاق حول مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته، فعلى مستوى التشاور السياسي، سجلت الاجتماعات توافق الجانبين، بشأن مجموعة من القضايا الجهوية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتعلق الأمر بالأساس بالفضاء المغاربي والعمل العربي المشترك، والقضية الفلسطينية، ونزاعات ليبيا واليمن وسوريا، إلى جانب منطقة الساحل والصحراء، والتنمية في القارة الإفريقية.

 

 

كما تمت الإشادة من طرف الجانب الموريتاني بالجهود المتواصلة التي يبذلها حضـرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف، وبالمشاريع الإنسانية والسوسيو-اجتماعية التي تـُـنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، تحت القيادة السامية لجلالة الملك، وكذلك الدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في تثبيت دعائم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، وتدعيم أسس السلم والأمن والاستقرار بهذه القارة، والمساهمة المالية المغربية الداعمة لبرنامج الاستثمار الأولي لمجموعة دول الساحل الخمس، ثم التجربة الديمقراطية الناجحة للمملكة المغربية وبمسارها التنموي، المتمثل في اعتماد النموذج التنموي الجديد، ودور المملكة المغربية في حل الأزمة الليبية.

 

ومن جهته نوه الجانب المغربي بسياسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى إرساء منظومة حماية اجتماعية شاملة تحقق اندماج جميع الفئات في عملية التنمية بموريتانيا ولدور هذا البلد الشقيق في مجموعة الساحل.

 

وعلى مستوى التعاون القطاعي، استعرضت اللجنة أوجه التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والتقنية، وثمنت الحصيلة المسجلة بشأنها، كما تدارست سبل تعزيز آليات التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين، وأدرجت جملة من التوصيات والاقتراحات في هذا الصدد.

 

وتُوّجت الأشغال بالتوافق حول 13 نص قانوني تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وبرتوكول، بالإضافة إلى محضـر الدورة الثامنة، تهم قطاعات: التجارة والاستثمار، والصناعة والسياحة، والإسكان، والبيئة والتنمية المستدامة، والأمن، والصحة، والثقافة، والزراعة والصيد البحري، والإيداع والتدبير، والتكوين المهني.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...