الإعلام التافه لتحقيق “البوز” المزيف من المسؤول.. بقلم: محمد الدي

ونحن نبحر في أيامنا هذه في عالمنا الإفتراضي “وسائل الإعلام الإجتماعية” يثير انتباهنا أشخاصا تافهين يخرجون بتفاهات تلقى تجاوبا كبيرا من طرف شرائح المجتمع باختلافهم . ما يجعلنا نطرح السؤال التالي : هل هناك أيادي دنيئة تقف على تدهور الثقافات والقيم والتربية التي نهجنا عليها أبائنا وأجدادنا ؟!

 

فالشباب اليوم هم هِمم وعضض المجتمع مستقبلا هي مسألة لا غبار عليها ، لكن ان انحرف هؤلاء عن اصلهم ومجتمعهم بنسيان تاريخهم وانجازات اجدادهم ، واتباع التفاهات التي يقومون بها هذه الأيام مثل خلق ما يسمونه (البوز ) والذي يظهر بين الفينة والأخرى ويراد منه اثارة الناس بطريق متعددة ، من خلال تدوينة او مقطع فيديو تجده في الأخير لا يفيد بأي شكل من الأشكال في إثراء الرصيد المعرفي لدى المتلقي ، بالرغم من كونه يلقى الملايين من المشاهدات والمشاركات إلا أنه يمر مرور الكرام ويبقى لحظي فقط بدون أي تأثير يذكر مثله مثل القهوة السهلة التحضير…

 

هنا القاعدة المتحكمة هي الكم وليس الكيف. والإبهار وليس البصم: فالإبهار قوي الضوء في البداية سريع الإنطفاء من بعد، بينما البصم بطيء التأثير ودائم في الزمن، وذلك لأن الإبهار فارغ الروح والبصم مليء المضمون. هذا النوع من “البوز” ينمو على أعمال هجينة بمعنى ملفقة لا أصالة ولا وحدة بنيوية فيها. أساسها اقتطاع أجزاء من التراث وتجميعها مع مثيرات حديثة في عدم تناسق ولا إدماج خلاق. فنحن اذن أمام ظاهرة تتجلى في أن غالبية الأحداث التي تلقى انتشارا واسعا وتحقق “البوز”، تجد مضمونها إما منافيا للأخلاق أو بعيدا كل البعد عن الجدية والواقعية، وغاية أصحابها هو البحث عن الشهرة ليس إلا…

 

وبالتالي فلولا الشرائح المتقبلة لهذا النمط من التفاهات لما حصل أصحابها على الملايين من المشاهدات ، ولن يصبحو مشاهير بين ليلة وضحاها . فلقد حان الوقت لإيقاف هؤلاء المشاهير المزيفين عند حدهم ووجب علينا الإكتفاء بتجاهلم


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...