الحراك الإجتماعي بالداخلة يُعري حقيقة إستفادة ساكنة الجهة من عائدات خيراتهم و الأولوية في سوق الشغل التي يروج لها المستثمرين

يوم بعد يوم تتزايد وتيرة الحراك الاجتماعي بجهة الداخلة وادي الذهب فبعد سنوات من خروج تنسيقيات المعطلين حاملي الشهادات و مطالبتهم بحقهم في الشغل و العيش الكريم بعد قرارات حكومية ارتجالية اتخذها رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران هاهي اليوم مدينة الداخلة تعرف حراكا غير مسبوق.

 

 

هذا الحراك الاجتماعي ماهو الا نتيجة لسياسة التهميش و التفقير و الحرمان من الحقوق المشروعة التي يعيشها المواطن البسيط على امتداد ربوع اقاليم الصحراء،و في كل مرة تتدخل الدولة للتخفيف من حدة هذه الاحتجاجات عبر حلول ترقيعية عوض حلول نهائية و مستدامة تحافظ من خلالها على امن و استقرار المنطقة.

 

 

استفادة الشباب الصحراوي من عائدات خيرات الاقاليم الجنوبية و اعطاءه الاولوية في الحق في الشغل و الصحة و التعليم هي سمفونية نسفتها هذه الحراكات الاجتماعية التي تعرفها مدينة الداخلة،وعرت جشع من يطلقون على انفسهم اسم مستثمرين الذين يرفضون رفضا باتا الوقوف الى جانب توجهات الدولة في الحفاظ على استقرار المنطقة و جعلها نموذجا ليس وطنيا و انما و دوليا.

 

 

لقد اصبح من الواجب على الدولة التدخل و ضبط الايقاع بهذه الاقاليم من خلال خلق حلول حقيقية للفئات الهشة التي تشاهد بأم عينها تصدير ملايين الاطنان من الاسماك و المعادن و الفوسفاط و توزيع ملايير الدراهم على البطون الريعية دون ان تستفيد درهما واحدا و ان تعطى الاولوية في الشغل و التسيير و التدبير للشأن العام لكفاءات هذه الاقاليم التي تعرف جيدا مكامن الخلل و تحركها غيرة حقيقية على وحدة الوطن بشكل عام و صورة الاقاليم الجنوبية في الخارج بشكل خاص،بدل الإعتماد على اوراق محروقة محليا في الترويج لأمور بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش.

 

 

كل الامكانيات موجودة بهذه الاقاليم لحل جميع المشاكل الاجتماعية بداية من المعطلين و البحارة و ذوي الاحتياجات الخاصى و الارامل و المطلقات و غيرهم لكن غياب الارادة الحقيقية لدى المسؤولين و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة هي امور تحول دون تحقيق ذلك.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...