متى تكف السلطات المحلية بجهة الداخلة يدها عن قطع أرزاق الفقراء والمهمشين؟

تعيش جهة الداخلة وادي الذهب، واحدة من أهم الجهات الاقتصادية في المملكة، على وقع تناقضات صارخة، فرغم ما تزخر به من خيرات بحرية وثروات طبيعية، يواجه فقراء المنطقة والمهمشون ظروفاً معيشية قاسية، تزداد سوءاً بفعل بعض القرارات الصادرة عن السلطات المحليك بالجهة التي يرى كثيرون أنها تُعقد الوضع بدلاً من حله.

 

 

 

 

 

خلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الجهة سياسة تضييق غير مسبوق شملت قطاعات حيوية مثل الصيد البحري، الذي يمثل مصدر رزق أساسي لعدد كبير من الأسر البسيطة، حين فقد فرضت السلطات قيوداً صارمة على صغار الصيادين بحجة تنظيم القطاع، في وقت يغض فيه الطرف عن ممارسات شركات كبرى تستنزف الموارد البحرية بشكل غير مستدام. هذا الواقع نتج عنه خروج العديد من الفئات المتضررة الى الشارع والتي إنعكست عليها هذه القرارات بضرر كبير خاصة فئة النساء”،حيث أصبحت هذه القرارات تثير تساؤلات حول معايير العدالة في توزيع الحقوق، وهل يتم التضحية بالفئات المهمشة لصالح المستثمرين الكبار؟

 

 

 

 

 

وفي ذات الصدد،وبدون سابق إنذار قررت سلطات الجهة التصدي لخروج هذه الفئات بنهج سياسة الأذان الصماء تارة وقطع الأرزاق تارة اخرى،حيث صرح العديد من الأسرة أن ولاية الجهة قامت بقطع رواتبهم التي تدخل ضمن مايعرف بالإنعاش الوطني في ضرب صارخ لحقوق الإنسان وتأجيج للإحتقان الإجتماعي بدل إحتواءه والعمل على حل مشاكل هذه الفئة.

 

 

 

 

 

 

تُطرح هنا دعوة صريحة للمسؤولين: بدل التركيز على قرارات تقيد حركة الفقراء وتعصف بكرامة المستضعفين بالجهة، لماذا لا يتم العمل على خطط تخلق فرصاً حقيقية تمكنهم من العيش بكرامة؟ لماذا لا يُمنح هؤلاء البسطاء حقهم المشروع في الاستفادة من ثروات منطقتهم؟ أو خلق مشاريع مذرة للداخلة بنوع من المساواة بين الأسر؟

 

 

 

 

 

 

إن استمرار هذه السياسات سيؤدي حتماً إلى تفاقم الوضع الاجتماعي وارتفاع مستويات الغضب الشعبي بالمدينة لا شيئا اخر، خاصة و ان الوقت قد حان لتغيير نهج سلطات الداخلة التعامل مع الفئات الضعيفة كلما خرجت للتعبير عن رأيها بالشارع العام، والنظر إليها كشريك حقيقي في التنمية بدل اعتبارها عائقاً أمامها.

 

 

 

 

 

فهل ستستجيب سلطات جهة الداخلة لهذه المطالب، أم ستواصل السير في طريق يقطع أرزاق الفقراء كل مر ويزيد من تهميشهم؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...