مجلة “جون أفريك”: المغرب يعزز نفوذه في منطقة الساحل بالقوة الناعمة والتنمية متفوقاً على الجزائر

نشرت مجلة “جون أفريك” تقريراً حديثاً يبرز تفوق المغرب على الجزائر في منطقة الساحل الإفريقي، حيث اعتمد المغرب على استراتيجية متعددة الأبعاد تقوم على القوة الناعمة والتنمية المستدامة لتعزيز حضوره الإقليمي. وأشارت المجلة إلى أن هذا النهج جعل المغرب شريكاً موثوقاً في المنطقة، متميزاً عن الجزائر التي ركزت على الحلول الأمنية والتدخلات العسكرية.

 

 

 

استثمر المغرب في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول الساحل، مع إطلاق مشاريع كبيرة في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة. كما برز دوره في محاربة التطرف من خلال تدريب الأئمة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، وهو ما ساهم في نشر قيم التسامح والاعتدال في المنطقة. هذه الجهود جعلت من المغرب نموذجاً يُحتذى به في التعاون الإقليمي، حيث تمزج سياسته بين المصالح الوطنية وتقديم الدعم الفعلي للدول الإفريقية.

 

 

 

 

 

على الجانب الآخر، تواجه الجزائر تحديات كبيرة بسبب اعتمادها على السياسات التقليدية التي تركز على الأمن دون إيلاء اهتمام كافٍ للتنمية الشاملة. وأشار التقرير إلى أن الجزائر لم تتمكن من الاستفادة من موقعها الجغرافي القريب من منطقة الساحل، بسبب غياب رؤية متكاملة وتفاقم أزماتها الداخلية، ما أدى إلى تقلص نفوذها مقارنة بالمغرب.

 

 

 

 

 

وركز التقرير على حجم الاستثمارات المغربية في إفريقيا، حيث أصبحت المملكة من أبرز المستثمرين في القارة، خاصة في دول الساحل. هذه الاستثمارات لم تكن فقط ذات بعد اقتصادي، بل حملت بُعداً إنسانياً يعكس رؤية المغرب للتعاون جنوب-جنوب، ما عزز من قبول المملكة لدى شعوب المنطقة.

 

 

 

 

 

وخلصت “جون أفريك” إلى أن المغرب نجح في ترسيخ حضوره في منطقة الساحل بفضل دبلوماسيته الذكية وتركيزه على التنمية المستدامة، مما جعله يتفوق على الجزائر التي تعاني من غياب استراتيجيات فعالة. وأكد التقرير أن استمرار المغرب في هذا النهج سيعزز مكانته كشريك استراتيجي في إفريقيا، ويزيد من دوره كفاعل محوري في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...