الداخلة – في مشهد صادم يُنذر بخطر بيئي محدق، وثقت عدسات الصيادين المحليين كارثة بحرية ارتكبتها إحدى سفن الصيد بنظام التبريد بمياه البحر (RSW) بسواحل الداخلة، حيث أُبيدت كميات هائلة من أسماك الكوربين والدوراد في عملية وصفت بالجريمة في حق الثروة البحرية.
الصورة المتداولة تُظهر آلاف الأسماك النافقة وهي عالقة داخل شباك ضخمة، في مشهد يثير القلق حول أساليب الصيد الجائر التي تتبعها بعض سفن RSW، والتي غالبًا ما تستهدف كميات هائلة من الأسماك دون فرز أو احترام لفترات التوالد البيولوجي.
جمعيات بيئية ومهنيون في قطاع الصيد حذروا من التداعيات الكارثية لهذه الممارسات، مشيرين إلى أن مثل هذه الإبادات تُخل بالتوازن البيئي، وتستنزف المخزون البحري الذي يُعتبر مصدر رزق رئيسي لآلاف الصيادين التقليديين بالمنطقة.
وطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق عاجل من طرف السلطات البحرية والبيئية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة، مع تشديد المراقبة على أسطول RSW الذي تزايدت الشكايات ضده في السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة ملف الصيد المستنزف بسواحل الداخلة، وضرورة وضع حد للممارسات غير المسؤولة التي تهدد أحد أهم الموارد الطبيعية للمغرب


