شهدت قرى الصيد التابعة لجهة الداخلة–وادي الذهب، يوم 29 يناير 2026، حركية لافتة في نشاط تفريغ وتسويق سمك الأخطبوط، بعدما بلغت الكميات المفرغة خلال يوم واحد حوالي 42 طنًا، بعائدات مالية قاربت 5,27 مليون درهم، بمشاركة أزيد من 430 قاربًا للصيد التقليدي، في مؤشر قوي على انتعاش هذا النشاط البحري الاستراتيجي.
ووفق المعطيات المتوفرة، توزعت الكميات المسوقة على عدد من قرى الصيد بالجهة، حيث تصدرت قرية انتيرفت حجم التفريغ، تلتها لاساركا، ثم لبويردة وامطلان، وهو ما يعكس نوعًا من التوازن في وتيرة الإنتاج بين مختلف النقاط الساحلية.
وفي هذا الإطار، سجلت قرية امطلان تفريغ ما مجموعه 2.281 كيلوغرامًا من الأخطبوط، بقيمة مالية فاقت 261 ألف درهم، وبسعر متوسط ناهز 114,66 درهمًا للكيلوغرام الواحد، بمشاركة 17 قاربًا للصيد التقليدي.
من جهتها، عرفت قرية لاساركا نشاطًا ملحوظًا، حيث تم تسويق حوالي 16.830 كيلوغرامًا، بعائد تجاوز 2,16 مليون درهم، وبثمن متوسط بلغ 128,82 درهمًا للكيلوغرام، وهو من بين أعلى الأسعار المسجلة خلال اليوم، بمساهمة 136 قاربًا.
أما قرية انتيرفت، فقد سجلت تسويق نحو 16.982,5 كيلوغرامًا من الأخطبوط، بقيمة إجمالية قاربت 2,11 مليون درهم، مع تفاوت في الأسعار تراوح بين 98 و137 درهمًا للكيلوغرام، وذلك بمشاركة 183 قاربًا، ما يعكس تنوع أحجام وجودة المنتوج المعروض.
وبخصوص قرية لبويردة، فقد بلغت الكميات المفرغة بها 5.891,5 كيلوغرامًا، بعائد مالي ناهز 732 ألف درهم، وبسعر متوسط قدره 124,22 درهمًا للكيلوغرام، بمشاركة 95 قاربًا للصيد التقليدي.
وأبرزت المعطيات ذاتها أن الثمن المتوسط المرجح للأخطبوط على صعيد جهة الداخلة–وادي الذهب استقر في حدود 125,57 درهمًا للكيلوغرام، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسعار واستمرار الطلب القوي على هذا المنتوج البحري، سواء بالسوق الوطنية أو على مستوى التصدير.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي المكانة الحيوية التي يحتلها الصيد التقليدي في دعم الاقتصاد المحلي، وتحسين دخل البحارة، وضمان تموين منتظم للأسواق، في انسجام مع مقاربة تروم التدبير المستدام للثروة السمكية بالجهة


