«سالاو» من القوارب المعيشية داز للمقاولة الصحفية المحلية… فضيحة تهز المنتدى الإفريقي للصناعات البحرية وتربية الأحياء المائية
تفاجأت المقاولات الصحفية المحلية بجهة الداخلة–وادي الذهب، ومعها الرأي العام، بما وقع على بعد ساعات من اعطاء انطلاقة تنظيم المنتدى الإفريقي للصناعات البحرية وتربية الأحياء المائية، الذي كان من المفروض أن يشكّل فرصة حقيقية لإبراز كفاءة الإعلام المحلي ودوره المحوري في مواكبة التظاهرات الكبرى بالجهة.
غير أن ما حدث على أرض الواقع، يكشف عن إقصاء ممنهج وغير مفهوم للمقاولات الصحفية المحلية، بعدما عمد القائمون على المنتدى إلى إسناد مسؤولية التواصل والتنسيق الإعلامي لوكالة من خارج الجهة، لا تفقه شيئًا عن خصوصيات المشهد الإعلامي المحلي، ولا عن كفاءة وتجربة الصحافيين والمؤسسات الإعلامية التي راكمت سنوات من العمل الميداني بالمنطقة.
الأدهى من ذلك، أن هذه الوكالة الخارجية اختارت التنسيق مع منابر إعلامية وصفحات من خارج الجهة، وحرمت الصحافة المحلية من حقها الطبيعي في التغطية، بل وذهبت إلى توزيع “الفتات” على بعض الجهات التي إلى حدود الساعة نجهل علاقتها بالإعلام والصحافة، في خرق سافر لمبدأ تكافؤ الفرص، وضرب واضح لقواعد المهنية والشفافية.
إن ما وقع لا يمكن اعتباره مجرد “سوء تنظيم”، بل هو استخفاف بالإعلام المحلي وإهانة غير مقبولة لمقاولات صحفية قانونية تؤدي واجباتها وتشتغل في إطار القانون، وتساهم بشكل يومي في نقل صورة الجهة والدفاع عن قضاياها التنموية والاقتصادية.
وإذا كان المشرفون على هذا المعرض يرفعون شعارات الانفتاح والتنمية والترافع من أجل الاقتصاد الأزرق، فإن أولى خطوات المصداقية كانت تقتضي الاعتماد على الإعلام المحلي كشريك أساسي، لا تهميشه وتعويضه بوسطاء غرباء عن الجهة، يجهلون نسيجها الإعلامي والاجتماعي.
إن ما جرى يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اختيار وكالة التواصل، وحول الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الإقصاء، كما يفرض فتح نقاش جاد حول احترام القوانين المنظمة للمهنة، وضمان حق الإعلام المحلي في مواكبة التظاهرات المنظمة فوق تراب الجهة.
فالإعلام المحلي ليس “زينة” موسمية، ولا رقما يمكن تجاوزه، بل هو شريك حقيقي في التنمية، وأي محاولة لتهميشه لن تؤدي إلا إلى فقدان الثقة وخلق احتقان غير مبرر، كانت الجهة في غنى عنه


