أفردت مجلة كوندي ناست ترافيلر (Condé Nast Traveler) الإسبانية، المتخصصة في شؤون السياحة والسفر، مقالا مطولاً عن مدينة الداخلة، واصفة إياها بـ”لؤلؤة جنوب المغرب”، وبالوجهة السياحية الجديدة التي بدأت تفرض نفسها بقوة على خارطة السياحة العالمية، خصوصاً لدى عشاق المغامرة والرياضات المائية.
وفي مقال بعنوان: “الداخلة.. جنة ركوب الأمواج الشراعي”, رسمت المجلة صورة ساحرة لهذه المدينة الواقعة في أقصى الجنوب المغربي، مشيرة إلى أنها تتموضع فوق شبه جزيرة صغيرة تحيط بها مياه المحيط الأطلسي، على أبواب الصحراء المغربية، ما يمنحها طابعاً فريداً يجمع بين سحر الطبيعة وهدوء البحر ورحابة الصحراء.
وأشارت المجلة إلى أن بحيرة الداخلة، المعروفة بصفاء مياهها وهبوب رياحها المستمرة، تُعد وجهة مثالية لممارسة مختلف الرياضات البحرية، مثل الكايت سورف، الويند سورف، وركوب الأمواج، حيث تتيح هذه الظروف الطبيعية تجربة رياضية متميزة تمتد على مدار السنة، دون الحاجة إلى انتظار موسم معين.
وأضافت أن هذه المقومات الطبيعية جعلت من الداخلة قبلة مفضلة للرياضيين المحترفين والهواة من مختلف أنحاء العالم، ممن يبحثون عن فضاءات فريدة لممارسة رياضاتهم المائية، وفي الوقت نفسه استكشاف منطقة تزخر بالمناظر الخلابة والثقافة المحلية الأصيلة.
ولم تُغفل المجلة الجانب الاستثماري، حيث أبرزت الدينامية الكبيرة التي تعرفها المدينة، خاصة على مستوى القطاع السياحي. وأكدت أن الداخلة تشهد طفرة عمرانية واقتصادية واضحة، تتجلى في توسع البنية الفندقية، وازدهار المشاريع التجارية والخدماتية، مما يُظهر بجلاء ثقة المستثمرين في مستقبل هذه الوجهة السياحية الصاعدة.
كما اعتبرت المجلة أن المناخ المعتدل الذي تتمتع به الداخلة يُعد من أبرز مؤهلاتها الطبيعية، حيث تساعد الرياح المنتظمة التي تهب على الجهة لأزيد من 300 يوم في السنة على تلطيف الأجواء، حتى في ذروة فصل الصيف، وهو ما يمنح الزوار إحساساً دائماً بالانتعاش والراحة.
واختتمت كوندي ناست ترافيلر مقالها بالتأكيد على أن الداخلة ليست فقط وجهة للاستجمام، بل فضاءٌ مثالي يجمع بين الرياضة، الاستكشاف، والتنوع الطبيعي، مما يجعلها واحدة من أبرز المواقع المرشحة لتكون من بين الوجهات السياحية الرائدة في السنوات المقبلة

