الداخلة تيفي:احمدبابا اهل عبيدالله
العارف بجهة “الداخلة وادي الذهب”،يرى أن جميع المتغيرات و الإشكالات قد بدأت تتمظهر داخلها. فالجهة، التي حباها الله، بموقع إستراتيجي، و خيرات باطنية لاتعد ولا تحصى، تغني الفقير و المسكين و المتوسط و تزيد غناء الغني،تعرف تغيرا كبيرا في بنيتها الإجتماعية، وذلك راجع إلى عدة عوامل نتطرق لها في موضوع خاص لاحقا.
أما الواقع الاجتماعي يتضح في كون ثروات الجهة و ماتمتاز به، لا يعود بالنفع على المدينة ،أو على سكانها ،وخير دليل على ذلك، مايعرفه أبناء الجهة من تشريد و عدم مبالاة ،وقمع وتنكيل ،وماتعاينه الأعين في بنيتها و مرافقها الصحية.
فالجهة ،التي تتنوع بتنوع طبيعتها، سواء من رمال ،أو بحار، أو صحاري،وتجلب السواح من كل الأقطار والبقاع، هي فقيرة في أعين سكانها وأهلها!، لماذا ؟،هل هي لعنة من السماء!؟ أم أنها تبيعات و مخلفات الماضي؟!! .
فعندما نشاهد أبناء الجهة ،يحتجون من أجل لقمة عيش ،تساعدهم في مواجهة مصاعب الحياة ،و ضمان العيش الكريم ،نصدم بواقع أنه ليس هناك من يفتح لهم بابا ،أو ممرا لكسب ذلك القوت.
بل أصبحت أفعال “ألامبالاة “عنوانا وشعارا يواجه به كل فرد، يطالب بحقه و بالعيش الكريم داخل الجهة . فهل ستبقى أفعال” ألامبالاة” إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!، أم أن هناك ماهو أعظم وأقوى، سيكون سببا في إسقاط تلك الحجرة، التي عمرت طويلا، في وجه كل من طالب بحقه داخل هذه الجهة !!!،الأيام القادمة كفيلة بنفض الغبار عن هذا التساؤل…
أما مايدعو للحيرة، ويزيد الطينة بلة، لهذه الجهة السعيدة، في نظر الغير، و المنكوبة في نظر أصحابها ،أنها لم تكتمل، و لم تقف بعد ،على الطريق الصحيح ،الذي سطرت من أجله القوانين ،و المشاريع، ورصدت له الملايير ،من أجل الخروج إلى العلن، وإنجازه ،و الإستفادة منه ،من قبل السكان في آخر المطاف.
نتحدث هنا؛ عن مفهوم الجهوية وممارساتها داخل الجهة، حتى تتضح للعيان وتسلك المسار الصحيح الذي تمت برمجته لها منذ إنطلاقها.
فهذه الجهة، ومنذ نهاية إنتخاب الجهات،ولحد الأن ، لم تتبع النهج الذي كان من المفروض أن تتبعه ،بل قطعت أشواطا أخرى كان أشهرها ؛الطعن، المحاكمات ،التأجيل..،حتى أصبحت جميع هموم و مشاريع الجهة ،التى سطرت من أجل أن تكون ركيزة لإنطلاقة فعلية للبث في مجموعة من الإشكالات الإجتماعية و الإقتصادية، التي تعاني منها الساكنة،ضمن خبر كان..
هذا كله، جعل مسألة تطبيق الجهوية بجهة الداخلة وادي الذهب، مسألة ظبابية تحتاج الى إزالة الغموض عنها،كيف ؟،ونحن نعيش العام الثاني في ظل هذه الظروف ألامعقولة و ألاواقعية!!،أين هموم المواطن و تطلعاته من كل هذا!؟.
إذا، هل من مزيد؟! نعم، هناك مزيد، ومزيد ومزيد..فمسألة الإتجار بالمخدرات، التي تم الإعلان عنها ،داخل مجلس منتخب يعتبر مرآة الساكنة وبوقها ،هذه الأخيرة التي تنتظر منه تقديم الحلول والبدائل للأزمات المستعصية في شتى أنواع القطاعات .
لكن للأسف ،أرضية التطلعات، و الإنجازات، تغيرت داخل أسوار الجهة ،ولم يعد يفصلنا عن أسوار “كولومبيا” إلا القليل !،نبحث عن مشاريع، و اإنجازات من نوع أخر ؟.
فالمسار الحقيقي الذي تطمح له الساكنة، وتنتظره على أحر من الجمر، و قامت بمغامرة منح أصواتها من أجله ،يسلك وجها آخرا !!.ضاربا كل هذه المعطيات عرض الحائط!!.
ختام القول ،ما يجب على هذه الجهة أن تعرفه، هي أن هناك رجالا و نساء كان من المفروض أن تربطهم المصلحة العامة و إهتمامات الساكنة، التي لها الفضل الكبير في إيصالهم إلى تلك الكراسي، لا لشئ سوى تحقيق الإنجاز، و التغيير ،و بناء الفرد، و تعمير الأرض.
فاالمرجو إذا منهم ، التحلي بالحكمة و الرؤية الرشيدة، التي تنظر إلى المستقبل ،و مصالح أبناء الساكنة، و كل الإشكالات و الأزمات، التي تعاني منها المدينة بعين كبيرة ،لأن ذلك هو الأهم و الحل الأوحد لضمان كل منتخب بقائه ،ونجاحه حاضرا ومستقبلا.
وحتى يكتب لمسلسل الشعارات الهدامة وأزمات المحاكم نهاية،بدون أجزاء….


