فوبيا “ترامب” ببن الحقيقة والوهم

الداخلة تيفي:احمديايا اهل عبيدالله

يطرح فوز مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي “دونالد ترامب” برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية مكتسحا منافسته الشرسة من الحزب الديمقراطي ” هيلاري كلينتون” ، عدة إشكالات ومخاوف عالمية، وإقليمية ،ومحلية من ما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والإقتصادية في فترة الرئيس “الشبح”.

خاصة، وأن تصريحاته النارية والمشحونة بالعنصرية ،والكره والوعيد، بعدم التساهل مع أي قضية كيفما كان نوعها داخل مشواره السياسي ، جعلت منه فوبيا ملازمة يخشاها البعيد والقريب ،العربي والغربي ،المسلم وغير المسلم ..

وهنا نتسآل:هل فعلا ‘ترامب’ يستحق كل هذه الضوضاء وهذه المخاوف؟! وهل فعلا سينفذ وعوده التي كثيرا ماكن ينطق بها إبان حملاته الإنتخابية؟ أم أنها مجرد سحابة عابرة؟!..

هنا يجب علينا أن نفرق بين ‘ترامب’ في فترة الإنتخابات و’ترامب’ الرئيس.

فكل ماكان يتحدث به هذا الأخير، قبل وصوله إلى البيت الأبيض ،ماهو إلا سيناريو يعتمده كل رئيس أمريكي، ولاكن بطرق مختلفة،.فأمريكا لديها مصالح وأولويات مستعدة من أجلها للتعامل مع أو خلافا مع أي شعب أو دولة، وذالك حتى تحقق مآربها الخاصة .

وهنا يظهر لنا أن السياسة لعبة قذرة لايتفنن في لعبها إلا أهل القاع ، إذا فالسياسة الأمريكية الخارجية الحالية لن تتغير بتغير الرؤساء ،وذالك لأن الرئيس الحالي ملزم بتتبع ما يسمح به الأمن القومي الأمريكي .

وهو ما تؤكده عدة أطروحات لعدة مفكرين من بينها ‘نهاية التاريخ’ للمفكر ‘فوكشيما’ ،و’صراع الحضارات’ ل’صموئيل هانتنغتون’ هذه الأطروحات والنظريات، هي التي إنبنت عليها السياسات الخارجية الأمريكية منذ سقوط النظام الشيوعي، المتمثل في القطب الشرقي “الإتحاد السوفيتي” .

والتي أثارت جدلا حادا ومازالت داخل الأوساط السياسية والفكرية ،وأضحت مرجعا فكريا للمحافظين الجدد في صياغتهم للرؤية الكونية الشاملة، والدور الذي يجب أن تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية في العالم بإعتبارها قوة أحادية.

وبالرجوع إلى ‘فوبيا ترامب’ فهي ليست إلا أكذوبة منشورة بإتقان ،وليس على العالم الخوف منها أو جعلها هاجسا مريبا وخاصة المسلمين والعرب، لأنه وكما أشرنا سابقا لن يكون هناك تغير يذكر في السياسة الأمريكية إتجاه أية منطقة وخاصة المنطقة العربية والشرق الأوسط تحديدا ،لأن سياسة ‘ترامب’ ستكون تكملة للسياسات السابقة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...