الداخلة تيفي:
بينما لا تزال مفاوضات تشكيل الحكومة تراوح مكانها، بعد مضي ما يقرب أربعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية، عبّر حزب التقدم والاشتراكية، المجتمعة لجنته المركزية في دورتها الثامنة اليوم السبت بالرباط، عن تفاؤله بشأن تشكيل الحكومة.
وقال عبد الواحد سهيل، عضو اللجنة المركزية لحزب “الكتاب”، في كلمة توجيهية، نيابة عن الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله الموجود في مهمة خارج المغرب، حين حديثه عن مخاض مفاوضات تشكيل الحكومة، “نحن ما زلنا متفائلين بشأن إخراج الحكومة إلى الوجود”.
ووجّه عضو اللجنة المركزية لحزب “الكتاب” انتقادات لاذعة إلى بعض مكوّنات المشهد الساسي المعنية بمفاوضات تشكيل الحكومة، وذهب إلى القول: “حين نرى التصرفات التي طبعت المفاوضات، نتأسف على الوضع”، مضيفا: “بلادُنا تستحق أحسن من هاد “التمرميد”، وأحسن من الطبقة السياسية الموجودة”.
وهاجم سهيل حزبَ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحديدا؛ فبعد أن أشار إلى أنّ “الإخوان في الاتحاد الاشتراكي جمعنا بهم مسار كبير”، استدرك: “إلا أننا لم نكن ننتظر أن يعيبوا علينا القيام بمبادرات لتيسير مهمة تشكيل الحكومة، وأن يصدر عنهم كلام بهذا المستوى المتدني”.
ووصف عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية خطاب حزب الاتحاد الاشتراكي بـ”قمّة العبث”، مضيفا: “نحن لا نريد نظاما سياسيا بلا رأس، بل لا بد من تحالفات مبنية على برامج، ولكن للأسف فقد انحرف النقاش ليتمحور حول من يدخل من الباب ومن يدخل من النافذة، وهذا هو المستوى الصفر من العبث”.
وذهب سهيل إلى القول إنّ الصراع السياسي القائم حاليا في المغرب “هو صراع بين أنصار مشروع إرساء أسس ديمقراطية سليمة وسوية، تتوسع وتكبر، ومعسكر يناهض الديمقراطية والإصلاح الديمقراطي، ويدافع عن مصالح غير المصالح التي تدافع عنها القوى الديمقراطية”.
وفي مقابل الانتقادات التي وجهها رفاق بنعبد الله إلى الأحزاب الأخرى، لم يترددوا في ممارسة تمرين الانتقاد الذاتي، وقال سهيل في هذا الإطار، إن النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر الماضي، “ما راضينش عليها، ويجب الوقوف عند نقط الاختلالات الموجودة ومراجعتها”، لافتا إلى أن دورة اللجنة المركزية “ستكون وقفة تأمُّل وتقييم لرسم خارطة مستقبل الحزب”.
وبخصوص تحالف حزب التقدم والاشتراكية مع حزب العدالة والتنمية، للمرة الثانية، قال سهيل إن قرار دخول الحكومة والتحالف مع حزب “المصباح” بعد التجربة الحكومية السابقة، “لم يكن سهلا وبدون شروط”، مضيفا: “لقد اتخذنا قرار المشاركة بناء على خلاصة وموقف؛ لأننا رأينا أن التجربة يجب أن تستمرّ، فاتخذنا قرار التحالف دون أن نعرف هل سنكون في الحكومة أم المعارضة”.


