ممارسات خادعة تجر “ويسترن يونيون” و”موني غرام” إلى القضاء

كشف تقرير أعدته جمعية لحماية المستهلك في فرنسا أن رسوم تحويل الأموال من فرنسا إلى المغرب تُعتبر الأغلى في أوروبا، وذلك بما يناهز 16 في المائة أكثر من المعدل المتوسط.

ويأتي المغرب على رأس الوجهات الرئيسية لتحويل الأموال من فرنسا، تليه الجزائر ثم فيتنام والسنغال، ثم الهند؛ في حين بلغ مجموع ما حوله المقيمون في فرنسا إلى الخارج السنة الماضية حوالي 19 مليار أورو.

ويُعتبر المغاربة من أكبر الجاليات في فرنسا، إذ يقارب عددهم حوالي مليون و300 ألف مغربي، وتعتبر تحويلاتهم نحو المغرب من مصادر العُملة الصعبة بالنسبة لخزينة البلاد.

التقرير الذي أعدته الجمعية الفرنسية Quechoisir حول التحويلات الدولية للأموال أشار إلى أن هذه الخدمات مرتفعة بسبب عدم وجود منافسة، وهو ما يؤثر على الزبناء الأكثر ضعفاً، وقررت بذلك رفع دعوى قضائية ضد كل من “ويسترن يونيون” و”موني غرام”.

وتَعتبر الجمعية الفرنسية أن المؤسستين “تقومان بممارسات خادعة”، وحثت السلطات العمومية على توفير الظروف والشروط لمنافسة جيدة وضمان متوسط تكلفة لإرسال الأموال في فرنسا في حدود 6.7 في المائة من المبلغ المرسل.

وتشير الدراسة إلى ما وصفته بـ”التعتيم الفاضح الذي تحتفظ به شركات تحويل الأموال على فواتير ورسوم صرف العملات الأجنبية”، كما تبين لها أن الشركتين لا تطلعان زبائنهما بشكل واضح على رسوم الصرف الأجنبي.

وتكشف الدراسة أيضاً أن هذه الرسوم “تمثل أكثر من ربع تكلفة جميع المعاملات بنسبة 26 في المائة، وبذلك يصبح إجمالي تكاليف الصرف الأجنبي المخفية حوالي 110 ملايين أورو خلال السنة الماضية”.

ومن أجل وضع حد لهذا الأمر، دعت الجمعية السلطات العمومية في فرنسا إلى تأطير أسعار عمليات تحويل الأموال، إضافة إلى ملاءمة المعلومات التعاقدية قبل الشروع في تحويل الأموال لتشمل سعر التحويل الفعلي مع مراعاة سعر الصرف المطبق.

كما قدمت الجمعية بعض النصائح للراغبين في تحويلات أموالهم بهدف تجنب هذا “السوق الغامض من الرسوم المخفية”؛ وذلك بالدعوة إلى استعمال خدمة الإرسال الدولي عبر البريد أو عبر البنك الخاص بالزبون أو وكالة رقمية متخصصة من أجل الاقتصاد في رسوم التحويلات المالية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...