تنسيق أمريكي أممي يُقَيم التطورات لحل نزاع الصحراء

الداخلة تيفي:

لا شك في أن جولة مفاوضات الطاولة المستديرة بجنيف المقبلة بين المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو ستلقى كل الاهتمام وتتبع الجميع، على المستوى الدولي والإقليمي والقاري والجهوي والأممي وعلى جميع الأصعدة، وخاصة السياسية والإعلامية. ويترقب الجميع لمعرفة تفاصيل كيفية إدارتها، والمواضيع المطروحة للنقاش، وإجراء وظروف انعقادها ومرورها، والنتائج التي قد تترتب عنها:

التنسيق الأممي والأمريكي من خلال جدولة برنامج عمل المائدة المستديرة

إن تنسيق الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في موضوع نزاع الصحراء ليس سرا، بل حقيقة مؤكدة وحاجة ملحة وضرورية بالنظر إلى كون أمريكا هي التي اعتادت على تحرير مسودات قرارات مجلس الأمن بخصوص دراسة مجلس الأمن للحالة الدورية في الصحراء، والتمديد لبعثة المينورسو.

ويكشف نص وفحوى قرار مجلس الأمن الأخير 2440 عن موضوع الاجتماع الذي حصل بين مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بلتون والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كوهلر في أكتوبر الماضي، وقبيل اجتماعات مجلس الأمن للتمديد لبعثة المينورسو، الذي تم لستة أشهر إضافية تنصرم في متم أبريل 2019، إذ إن القرار لم يقف عند حد الثناء على الدعوة إلى استئناف المفاوضات التي دعا إليه المبعوث الشخصي للأمين العام، بل امتد إلى مستوى تحديد مجلس الأمن لبرنامج عمل مفاوضات المائدة المستديرة في جنيف في نص القرار عدد 2440.

تقييم التطورات الراهنة في نزاع الصحراء

ويظهر من القرار 2440 أن أشغال المائدة المستديرة ستنكب في يومها الأول على تقييم التطورات الحاصلة والراهنة في علاقة بنزاع الصحراء؛ بحيث سيكون النقاش عاما وكل طرف سيحاول التركيز على الأحداث والوقائع الراهنة التي تؤيد وتعزز مركزه

تقييم المسائل الإقليمية في علاقتها بنزاع الصحراء: التكامل الاقتصادي، التنمية، والأمن

وفي إطار تقييم الوضع الإقليمي كجدول اليوم الثاني، سيتم الحديث عن أهمية الاندماج المغاربي من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي، وإحراز التنمية كهدف أساسي، والسيطرة على أسباب المخاطر، والتهديدات الأمنية والإرهابية والجريمة المنظمة من أجل فضاء مغاربي كبير مستقر ومزدهر وآمن؛ وهو موضوع أدرج في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الأخيرة، ونفس مخرجات القمة 35 القرار الأخير للقمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، والتي تكرس الأولوية للشؤون السياسية والتكامل الاقتصادي والأمن ، ودور المجموعات الإقليمية المحلية في ذلك.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...