الداخلة تيفي :
في مداخلة نارية خلال اللقاء التواصلي الذي كان أمس الجمعة بمقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب و الذي جمع ما بين وفد وزاري يرأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني و منتخبي الجهة في اطار اجتماعات تتبع مشاريع النموذج التنموي الجهوي.
عبرت الاخت فاطمة بكار عضوة المجلس الجهوي للداخلة عن اسفها الشديد إزاء الحالة المزرية التي يعيشها مستشفى الحسن الثاني و التي لا ترقى الى تطلعات الساكنة المحلية و الذي بات يشبه “مجزرة” نتيجة غياب الوسائل و الامكانيات الضرورية بالمستشفى و تعطل جميع معداته و دليل ذلك ارتفاع عدد الوفيات به.
و اضافت فاطمة بكار في كلمة موجهة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على انه بات من الضروري و الواجب انشاء مستشفى اقليمي يليق بساكنة الجهة و يحد من معاناتها في التنقل الى مستشفيات شمال المملكة مما يثقل كاهلها و يزيد ايضا من معانات المرضى الذين يتكبدون عناء النقل عبر سيارات اسعاف مهترئة و لا تتوفر على الامكانيات الضرورية لنقل المرضى،مشيرة الى ان المجلس الجهوي بالداخلة عمل على تنفيذ وعوده للساكنة فيما يخص قطاع الصحة عبر شراكة مع مستشفى ابن سينا الخصوصي بمدينة الدار البيضاء و كذا توفير مصاريف النقل للمرضى عبر الطائرة ذهابا و ايابا و بالمجان و يعمل حاليا على مشروع تشييد مستشفى دولي يضم جميع التخصصات فيما تخلت الحكومة عن التزاماتها.
و شددت فاطمة بكار في معرض مداخلتها على ان أبناء الجهة اليوم اصبحوا محرومين من مواصلة دراستهم فيما يخص التعليم العالي و يتم رفضهم في الكثير من المواقع الجامعية و هذا أمر خطير للغاية و يجب على الحكومة معالجته عبر انشاء جامعة او على الأقل ملحقة جامعية تمكنهم من اتمام دراستهم خصوصا الماستر و الدكتوراه.
و فيما يخص قطاع التشغيل قالت فاطمة بكار على انها تستغرب من الاقصاء المتكرر للطاقات الشابة بالجهة من مباريات فرص الشغل بشتى القطاعات مع العلم أنهم يمتلكون جميع المؤهلات و الشواهد في مختلف التخصصات و الشعب مثلهم مثل باقي ابناء الجهات الأخرى و هذا ما اصابهم باحباط شديد قد يؤدي الى نزع الثقة ما بينهم و بين مؤسسات الدولة و التشكيك في نزاهتها في الانتقاء و كذلك التفكير في مغادرة ارض الوطن عبر قوارب الموت و هو ما نراها خلال الايام الماضية.
و في رده على مداخلتها،قال سعد الدين العثماني على ان الحكومة تعاني من قلة الموارد المالية و بأن تحقيق ما تفضلت به الأخت فاطمة من مطالب هو أمر مستحيل بالنسبة لحكومته و هو الجواب الذي أصاب جميع الحاضرين بالاحباط الشديد.


