حتى لا ننسى.. بقلم : رياء الخطاط

الداخلة تيفي : رياء الخطاط

تلقينا جميعا ببالغ الاسى والحزن خبر وفاة الشاب احمد بيات قبل ايام، الفتى الخلوق المتميز و المؤدب. ولعل هذا الخبر كان له من الالم ما مس قلوب الجميع بدون استثناء، ولكن من يعرفه شخصيا تغالبه غصة امل كانت تحمله عينا هذا الفتى.

أتذكره جيدا حين كنا تلميذين في مرحلة الإعدادية مكلفين بتسيير مكتبة المركز، خلوق حيي على غير عادة ابناء جيله وترتسم على محياه سكينة وهدوء. قرأت في هذه الايام تعزيات كثيرة ورثاءا من أساتذة واصدقاء له، وكل لم يوفي حقه.

احمد بيات الفتى الذي كانت تحمل عائلته كل الامل في ان يكمل دراسته و يحقق اماله غادرهم الى بوطلحة في سيارته ليعود بعد يوم مكفنا ولا اعتراض على قضاء الله وقدره، منحة منحها الله لاهله واخذها فانا لله حقا وانا اليه راجعون. ولكن يحق لنا ونحن ابناء هذه المدينة التي اختار منتخبوها ان يبيعونا بأبخس الاثمنة ان نتسائل عن وسائل السلامة وعن اطر الإنقاذ وعن سبب تأخر النجدة وعن عدم التحاق المسؤولين بعين المكان في الوقت المناسب وعن وعن وعن…

نعم هذا قضاء الله وقدره، نعم الحوادث تحدث ونعم هناك دائما مجال للخطأ، ولكن ان تتواجد شباك الصيد في الخليج الذي يفترض ان تكون بعيدة كل البعد عن الشاطئ هو استهتار بارواحنا، و عدم تواجد اطر الإنقاذ وووسائله في مصطاف تزوره ساكنة بأكملها تلاعب صريح بحقوق المواطنين.

اين هي اذا التنمية؟ واين تذهب تلك الميزانية المخصصة لنا؟ لا زلنا نطرح هذه التساؤلات في نهاية 2019 في وقت تقدمت فيه الدول الى احداث جزر داخل البحر ونحن نعجز حتى عن إنقاذ حياة اشخاص على مرمى حجر من شواطئ جوهرة الصحراء.

رحم الله احمد بيات ونحتسبه مع الشهداء والصديقين ولا ازكي على الله احدا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...