الداخلة تيفي :
من المؤسف ان نشاهد اليوم الحال البئيس الذي اصبحت تعيشه الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات بالداخلة المعروفة اختصارا ب “انابيك”،الوكالة التي افرغت تماما من مهمامها الجوهرية و المبتغى الذي انشئت من أجله منذ اول يوم و مؤسف ان تتحول من وكالة وطنية و مرفقا عموميا الى سجن صغير على شاكلة “بويا عمر” نتيجة اسنادا بعض المسؤوليات الى أشخاص يعتبرون انفسهم موظفين بالوكالة و مكلفين بالتواصل مع ضيوفها و زوارها الراغبين في الاستفادة من خدامتها الا ان الواقع بهذا المرفق العمومي لا يعكس حقيقة ذلك و إنما أشخاص يمكن وصفهم بالمختلين عقليا.
منذ مدة تتوصل الداخلة تيفي بعشرات الشكاوى من طرف المواطنين الذين تعرضوا بمبنى هذه الوكالة لنوع من التعامل المشين و الغير أخلاقي يضع الوكالة المذكورة في قفص الاتهام حول بعض من تسميهم بالكفاءات التي تعمل بها و هل فعلا تتوفر بهم الشروط الواجبة خصوصاً فيما يخص كاريزما التواصل مع المواطن و تقديم المساعدة له.
انابيك الداخلة و بعد افراغها و تجريدها تماما من مهامها الأصلية تحولت الى سجن صغير يشبه تماما “بويا عمار” و مكبا لنفايات مراكز الدراسات من دورات تكوينية جوفاء و مناصب شغل مشبوهة و تعد على رؤوس الاصابع داخل بعض الشركات بالداخلة و تكليفها ببعض الأمور التي لا تدخل ضمن اختصاصاتها بل طريقة ذكية يستعملها بعض المسؤولين بالجهة و المؤسسات من أجل التهرب و التنصل من تحمل مسؤولياتهم كما الحال بالنسبة للوائح الاستفادة من العمل على متن سفن الصيد بميناء الداخلة التي رمتها مندوبية الصيد البحري الى الوكالة المذكورة و التي شابتها العديد من الخروقات راح ضحيتها شباب الجهة.
لا يمكن كذلك الإغفال عن برنامج التشغيل في الجمعيات الذي رماه في حضنها المجلس الجهوي للداخلة معللا ذالك بأنها خطوة تروم إلى إسناد مهمة تسيير البرنامج للوكالة الا ان الواقع اليوم يؤكد على ان الوكالة فشلت فشلا ذريعا في إخراج البرنامج الى حيز الوجود و فشلت كذلك في طريقة توجيه الجمعيات المستفيدة من البرنامج و إكتفت بأخذ التعليمات الهاتفية من خارج اسوار الوكالة و السبب إنعدام الكفاءات و محدودية الرؤية التي يعمل بها المسؤولين على الوكالة.
بلا شك بأن مهمة التواصل و التعبئة التي تقوم بها الوكالة لفائدة مركز الدراسات web4jobs الذي تربطه إتفاقية شراكة مع المجلس الجهوي للداخلة و التي فشلت الى حدود الساعة في اقناع شباب و شابات الجهة في الإنخراط بهذه الدورات التكوينية التي يشرف عليها المركز المذكور و نفور الشباب منها هي دليل قاطع على ان الوكالة و من يسبح في فلكها مجرد مرفق عمومي لا فائدة منه.


