كلام الحگ…بئر گندوز،بؤرة لإستنزاف المال العام عبر مشاريع وهمية و تنمية مزيفة

الداخلة تيفي : تحقيق

هذا الإقليم ما أنگدو نگولو عنو كون “منجم” من ذهب جبروه مئات المسؤولين اللذين تعاقبوا عليه و بمختلف الإدارات و المؤسسات و المصالح لنهب المال العام و إقامة مشاريع هي اليوم حبرا على ورق،و الذي زاد دهشتنا خلال زيارة ميدانية لهذا الإقليم، هو العدد الهائل لمشاريع تشبه عمليات”التشجير”،مشاريع صرف عليها الملايير من المال العام لكن غياب المراقبة و التتبع حولها إلى مشاريع “زرايب لغنم”.

 


عشرات البنايات كذالك التي كلفت ميزانية الدولة مبالغ خيالية تحولت إلى خراب و أوكار للجريمة و المجرمين و الأوساخ ،أبوابها أكلها الصدء و نوافذها مهشمة و ممتلئة بالنفايات و بنية تحتية كارثية،كل هذا يحدث في إقليم تم إستغلاله و إستغلال بعده عن مركز القرار لنهب المال العام المخصص لتنميته و لساكنته.

 


ساكنة هذا الإقليم أغلبها يعيش تحت خط الفقر بكل صراحة،تجولنا بين أزقة أحيائه و رأينا بأم أعيننا حالة عائلات غادروا مدينة الداخلة بحثا عن حال أفضل لكن نفس العقليات المسؤولة عن تأزم الوضع بالداخلة وجدوها في إنتظارهم مكلفة بتسيير الشأن المحلي لإقليم بئر گندوز،فجميع المسؤولين بالإقليم همهم الوحيد أصوات قاعدة سكانية مهمة هناك و كما العادة نشرب أنا و يعمل الحاسي يدگدگ.

 


الشوارع وضع بنياتها التحية كارثي،صفقات تبليط أريد بها “باطل” و تشرف عليها شركات مجهولة،الأزبال تنتشر في كل مكان بل تحاصر الإقليم بشكل رهيب و خطير على الوضع البيئي،الإنارة العمومية كذالك أخذت نصيبها من هذا الحيف و الظلم،و إنقطاعها المتكرر و بدون سابق إنذار، حسب ما صرح به الكثير من المواطنين.

 


جميع مصالح المواطنين هناك متعطلة بسبب غياب الموظفين بالالإدارات العمومية المشيدة بملايير الدراهم و المغلقة أبوابها بالكامل و لا تفتح إلا من مناسبة وطنية لأخرى،كل المسؤولين على الشأن المحلي يقطنون بالداخلة و منتخبي الإقليم لا يزورونه إلا في فترة الإنتخابات حسب تصريحات الساكنة،المنازل و البقع هناك تم توزيعها على غرباء فيما تم إقصاء الساكنة الأصلية، و إنتشار ظاهرة الإستلاء على الملك العمومي من طرف شخصيات نافذة و أثمنة المواد الغذائية مرتفعة بشكل صاروخي مقارنة بالقدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين.

 


عامل عمالة الإقليم غائب تماما عنه،و لا تواصل بينه و بين الساكنة،ولا يزور الإقليم حسب تصريحات الساكنة إلا في الأعياد الوطنية أو لحظة وقوع مشكل بالإقليم أو بمعبر الگرگرات،الشباب يعاني في صمت من البطالة الخانقة و غياب فرص العمل،المجتمع المدني بالإقليم هو الآخر مهمش و مغيب و لا دور له بتاتا في الدفاع عن مصالح الساكنة أو الإقليم،الصحافة الجهوية تمارس تعتيما إعلاميا حول واقع الإقليم الذي لا يملك منبرا إعلاميا واحدا للحديث عن مشاكل ساكنته.

 


المشاريع التي تم تدشينها مؤخرا و المدعومة من طرف المجلس الجهوي للداخلة و المجالس الجماعية للإقليم مثلا لا تزال حبرا على ورق و الأشغال بها بنسبة 0٪،التعليم كذالك يعاني في صمت رهيب،مؤسسات تشبه سجن “غوانتانامو” و جودة التعليم حسب من تحدثنا إليهم متدنية نظرا لمعاناة رجال التعليم و ظروف الوضع القائم،أما الصحة فحدث ولا حرج أقل ما يمكن القول عنها بأنها منعدمة تماماً.

 


خلاصة هذا التقديم الذي سيفتحنا على أجزاء أخرى من واقع  قمنا بتوثيقه و الوقوف عليه و على حقائقه،لا يمكن القول إلا بأنه كارثي و خطير يستوجب تدخل المجلس الأعلى للحسابات و كافة هيئات حماية المال العام لفتح تحقيق مع المتورطين في ذالك.

 

يتبع…


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...