الداخلة تيڤي:ع.ل من الداخلة
بعد مضي أربع سنوات على انتخاب و تشكيل المجلس الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب برئاسة الإستقلالي الخطاط ينجا،نتسائل اليوم و نحن على أبواب إنتخابات جديدة عن ما حققه هذا المجلس و رئيسه من وعودهم الإنتخابية للساكنة و عن مصير عشرات البرامج التي تم التصويت عليها خلال دورات المجلس في السنوات الفارطة.
مجلس الخطاط لا يختلف رأسان على أنه سجل رقما قياسيا فيما يخص حفلات الشطيح و الرديح،فخلال الأربع سنوات الماضية نظم المجلس ما يفوق 6 مهرجانات و قدم الدعم للكثير من التظاهرات في نفس المنوال و التي لم تعد بنفع على الجهة ولا على ساكنتها سوى تبذير ملايين الدراهم من المال العام.
معظم البرامج التي كانت موجهة لشباب الجهة و التي تم التوصيت عليها في دورات سابقة للمجلس هي اليوم في خبر كان،فعلى سبيل المثال “برنامج التشغيل في الجمعيات” الذي قال المجلس بأن هناك 19 جمعية إستفادت منه و ستفتح الفرص أمام الشباب المعطل من أبناء الجهة للإستفادة منه،الا أن لسان الواقع يقول عكس ذالك،فالبرنامج إستفادت منه جمعيات لا تربطهم أي علاقة بالجهة و غالبيتهم قاموا بتسجيل أقاربهم و أصدقائهم للإستفادة من الأجر الشهري الذي حدد أدناه في 2400 درهم بالنسبة لحاملي الباكالوريا و دون ذالك،و 3000 درهم بالنسبة لحاملي شهادة الإجازة و 3500 لحاملي شهادات الماستر،بل حتى من قاموا بوضع ملفاتهم لدى وكالة “لانابيك”لم يتقاضوا درهما واحدا منذ سنة على إكتمال ملفاتهم.
و لكي نحصر الموضوع فقط فيما يقول المجلس بأنه مقدم إلى شباب الجهة من برامج بقيت حبيسة الأوراق و المكاتب،فشباب الجهة ينتظر منذ سنتين البرنامج الذي خصص لمعطلي الجهة و الذي كان المراد منه مساعدة الراغبين منهم في إجتياز مباريات التوظيف الوطنية حيث يتكفل المجلس بمصاريف التنقل و السكن و تم إسناد تسيير البرنامج لوكالة “لانبيك” أيضا،الا أنه اليوم بات كي الكتمان.
لقد خصص المجلس الجهوي دعما ماليا سمينا لتشغيل فئة “العرضيين” قدرت بحوالي 10 ملايين درهم و كانت ستكون مساهمة اجابية للتخفيف من معاناة شباب الجهة في صراعهم مع البطالة و مساعدة للبحث عن عمل،لكن على رأي المصريين “يا فرحة ما تمت” فهذه المبادرة أسند تدبيرها إلى مسؤولين بالمجلس و أعتبروها غنيمة تم توزيع جزء منها على وافدين على الداخلة فيما تم إقصاء أبناء الجهة بشكل تام و خاصة تنسيقيات المعطلين التي تجوب كل يوم شوارع المدينة.
و دائما في إطار البرامج التي كلفت ملايين الدراهم،خصص المجلس الجهوي رقما ماليا قدر بمليار و نصف المليار سنتيم لجمعية الداخلة مبادرة خلال سنة 2019 ،لكن شبح رفض المشاريع التي تقدم بها معطلي الجهة خاصة ظل يلازمهم كل وقت وحين،و تم رفض عشرات المشاريع التي تقدم بها أبناء الجهة رغبة منهم في تمويلها كبديل لكن الإقصاء و التهميش هم عنوان المرحلة،بالإضافة إلى محاولات عديدة لتحريف المسار الأصلي لهذا البرنامج و تحويله من برنامج تكوين و تمويل الى تكوين فقط و كأن الفئة المستهدفة من الطبقة البورجوازية.
لقد أعلن المجلس الجهوي منذ قرابة سنة ونصف عن برنامج بناء 500 وحدة سكنية بإقليم بئر گندوز،و تم إعطاء انطلاقة الأشغال فيها منذ مدة،هذه المبادرة قال رئيس المجلس بأنها تستهدف المتزوجين من أبناء الداخلة اللذين لا يتوفرون على سكن،الا أن المبادرة اليوم مجرد حبر على ورق و المجلس على أبواب إنتخابات جديدة قد تعصف بمسيريه الحاليين و ربما العكس.


