يزداد إحتقار المنتخب للمواطن و لشؤونه المحلية يوما بعد يوم و يتفنن البعض في أساليب إحتقاره و “تهنسيكه” لمن منحوه أصواتهم حتى وصلت درجة الإحتقار إلى التوقيع على الوثائق و الصفقات و المشاريع و حتى البيانات من “رگبة لمراح” أو ربما “فوگ أظهر أزوزال”.
كنا دائما نسمع عن “الإنسان غريب الأطوار”،لكن مؤخرا تبين لنا بأننا نعيش في محيط مليئ بغريبي الأطوار بل ننتخبهم ليمارسوا هواياتهم،أناس يتلذذون بإحتقار المواطن و السادية في التعامل مع قضاياه و الإبتعاد عن إنشغالاته و إدعاء العكس،إلا من رحم ربي.
منذ بداية جائحة كورونا و سريان حالة الطوارئ الصحية،فر معظم المنتخبين من مدينة الداخلة إلى بواديها خوفا من “الموت”،فيما بقي المواطن المؤمن يصارع قوته اليومي و يسأل الله الفرج،معظمهم تركوا المدينة التي منحتهم أصواتها،و لو أن الطيران الدولي لم يتوقف حينها لما كان خيار البوادي خيارهم الصائب،أغلقوا هواتفهم و منازلهم و أستغلوا سيارات الدولة للجولان في أعماق الصحراء، و أكتفوا بالتوقيع على الوثائق من البادية.
بعد الهروب المألوف أصلا قبل كورونا لدى البعض،تفاجئت الساكنة بين ليلة و ضحاها بعودتهم و إستقبلتهم جحافل الكبالة و الصفاگة بالزغاريت و الشعارات كما هو معهود لهم، وبعد “الفرشة” أيضا التي سببها لهم ذالك الهروب نهارا جهارا،ليحاولوا “ليها مع الشراويط”.
كنا نظن بأن “توقيعات البادية” ماهي إلا مرحلة عابرة و في ظروف إستثنائية،لكن “بعض الظن إثم” و نحن إرتكبنا إثم يزداد تمسك البعض به يوم بعد يوم و يختار النزوح إلى خلاوات الصحراء بعيدا عن ضوضاء المواطنين و همومهم و مشاكلهم للأسف الشديد.


