بعد فضيحة التوظيفات المشبوهة،فضيحة أخرى تهز المركز الجهوي للإستثمار بالداخلة

لم تمر سوى بضعة أسابيع على فضيحة من العيار الثقيل هزت أركان المركز الجهوي للإستثمار بجهة الداخلة وادي بعد جملة من التوظيفات المشبوهة التي كانت من نصيب أبناء مسؤولين كبار بمؤسسات الدولة بالجهة و آخرين من مدن شمال المملكة،لتستيقظ ساكنة الداخلة و مهمشيها و معطليها على فضيحة أكثر بشاعة و خرقا للقانون المعمول به في إطار الإعلان عن مباريات الوظيفة العمومية و الإعلان عن نتائج الفائزين فيها.

منذ حوالي أسبوعين أعلن المركز الجهوي للإستثمار بالداخلة عن مباراة للتوظيف تهم منصب Cadre Préparation des Travaux de la CRUI و تم الإعلان عنها عبر بوابة التوظيف العمومي،الإ أن إدارة المركز إعتمدت مسطرة قانونية من محض خيالها في الإعلان عن الأشخاص الذين تم قبولهم لإجتياز المباراة،فعوض نشر أسماء هؤلاء الأشخاص للعموم قامت إدارة المركز بنشر أرقام سرية لكل مرشح من المرشحين المقبولين على حدى لغاية في نفس مدير المركز.

 

 

و بالعودة إلى مرسوم القواعد المشتركة التي تطبق على مباريات التوظيف في المناصب العمومية المنظمة من طرف الإدارات العمومية والجماعات الترابية ، بما يضمن الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين لولوج نفس المنصب و هو النرسوم الذي تم تعديله 15/08/2016 و نشر بالجريدة الرسمية ،نجد أنفسنا أمام خرق سافر لمقتضياته و ضربا سارخا في القوانين المعمول بها بكافة جهات المملكة متسائلين هل نحن جهة سيبة؟ أم تحكمنا قوانين و مراسيم غير التي تطبق بباقي جهات المملكة.

إنه من الغريب و المخزي أن تصمت مؤسسات الدولة و ممثليها بالجهة عن هذا الإستغباء الذي يتعامل به المدير الجهوي لمركز الإستثمار مع عقول ساكنة الداخلة و مع فطنة و يقظة أبنائها و يحاول كل مرة ضرب كافة مقتضيات القوانين عرض الحائط، و لعل ما تنص عليه المادة 13 من المرسوم المذكور مسبقا خير دليل على ما نقول،بعد إعلان المركز الجهوي للإستثمار عن لائحة تضم رقما مشفرا على أنه الشخص الوحيد الناجح في مباراة المنصب المعلن عنه،كل هذا أمام مرأى و مسمع من الجميع دون حسيب ولا رقيب.

 

فهل ستتدخل السلطات المعنية و الولائية بالجهة لوضع حد لهذا التسيب و إيقاف هذه الفوضى التي باتت تعصف بالقوانين و المساطر القانونية الجاري بها العمل و التي لا تخدم سوى مصالح فئة محددة و تزكي مفهوم “باك صاحبي” أم أن دار لقمان ستبقى على حالها،فيزج بالمعطل المهمش في الشوارع و السجون و يجرد من حقوقه الشرعية و القانونية في حين تبقى المناصب و الكراسي لأبناء المسؤولين و رجال الأعمال الوافدين من مدن شمال المملكة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...