من يخرجنا من عنق الزجاجة

لقد أثبتت التجارب الكثيرة في الإدارات والمنظمات والمؤسسات،… أن العديد من الإنتكاسات والخسارات والمشاكل في العمل كان سببها سوء إدارة العمل، وضعف القرار المتخذ و عدم الخبرة في التعامل مع الآخرين مهما كانت صفاتهم، وهذا الأمر لايعود إلى وجود مشكلةٍ أو خلل في الوظيفة أو العمل نفسه فحسب، بل لأن هناك خللٌ في عدم قدرة وكفاءة من يديرها، و يتحمل مسؤوليتها بالشكل الصحيح، وبالتالي فإن تقدم المجتمعات وتطورها مرهون بالإختيار السليم لكوادرها وقياداتها، وخاصة في القطاعات الإقتصادية والإنتاجية و المرافق العمومية.

للأسف الشديد!!! كثيراً ما نجد عدة أقارب في نفس المرفق العمومي الواحدة، وللأسف قد لا يكون اختيارهم وتعيينهم على أدنى أسس الكفاءة العلمية أو التربوية، بل تكون على أساس الصلة والقرابة، والإعجاب بالمظهر والملبس والتي تعتبر أحد أهم مقومات الإختيار خاصة للعنصر النسائي..

 

وفي هذا هضم وإجحاف كبير لحقوق العناصر المتميزة ذات الكفاءة الأحق بتلك المناصب والوظائف، و ما أكثرها اليوم بجبهتنا العزيزة، وينعكس مدلول ذلك السلبي على المجتمع والوطن بأقدح خسارة؛ و الأسباب هنا كثيرة و كثيرة، طبقاً للواسطات والمحسوبيات، تكون هي السبب الرئيس في خسارة الوقت والأموال، والتخلف والرجوع إلى الوراء خطواتٍ وسنوات، مع إنتشار الفساد المالي والإداري والسياسي، وإنعدام العدالة، وعدم المساواة في الحقوق بين الناس؛ لأن الشخص الغير مناسب يأتي بأشخاص ٍغير مناسبين من حوله ويعينهم وهكذا،…

 

حتى يصبح كل مرفق عمومي مليئا بأشخاص غير مناسبين، ولولا وجودهم لما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من فسادٍ، وضياع الأموال العامة، وسوء إدارتها !!!


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...