محاكمة المعطلين بالداخلة، تكميم للأفواه و حصار المطالبين بحقوقهم المشروعة

تفاعلا مع ما تعيشه منطقة الصحراء هذه الأشهر و محاولة منا في تحليل مسار ملف النزاع و مسألة الحقوق خاصة حين نتكلم عن الكثير من الأماني و الأحلام التي جائت على لسان الوفد الأمريكي الذي زار المنطقة قبل أيام و التي تهم شباب الصحراء أساسا.

 

لا يجوز بتاتا و نحن في هذه الظرفية الحساسة أن نحاول “تغطية الشمس بالغربال” ،أن نخلق نقاشا عموميا حول فوائد فتح قنصلية لإحدى أكبر و أعرق ديمقراطيات العالم بجهة الداخلة الجميلة، و ملفات تكميم الأفواه و المحاكمات الصورية تملئ مكاتب المحاكم،لا لشيئ سوى مجموعة من شباب الصحراء قرروا يوما الخروج إلى الشارع العام للمطالبة بحقوقهم المشروعة و المكفولة دستوريا و عبر كل المواثيق الدولية.

 

أليس عارا، أن تتابع سلطاتنا الولائية بجهة الداخلة وادي الذهب و في شخص أحد رجالاتها معطلا صحراويا و أن تسلك معه طريق التصعيد للزج به خلف القضبان،أليس عيبا أن تسقط مؤسسة تمثل جلالة الملك وفي هفوة تجاه أحد أبناءه و رعاياه لا لشيئ سوى أنه رفع صوته ذات يوم مطالبا ب “طرف خبز”.

 

إنه لمن العار أن نجد أنفسنا بهذا الوقت بالذات،الفترة التي نحتاج فيها الجميع للوقوف إلى جنب الوطن و ضدا في المتربصين به و بكل هفوات رجالاته، أن نجد أنفسنا في خندق إجتثاث الحقوق و إعادة سيناريوهات إدريس البصري و سنوات الرصاص لمنح الآخرين “شوهتنا” على طبق من ذهب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...