هل نحن في حالة حرب أم لا؟

ليس بالضرورة أن تكون الإجابة عن هذا السؤال ترتكز بالأساس على الجانب العسكري أو أن تكون الحرب حربا بالصواريخ و العتاد و الطائرات، او باستحضار تلك السمفونية الطويلة و العريضة، و ذكر مقتطفات من بيانات الجبهة و أخرى من نفي المغرب او بنقل مباشر على فايسبوك لحقيقة ما يجري بالݣرݣرات…لا ،لا، لا عليك من كل تلك التفاصيل و كل هذه الخطابات،الحرب هنا مغايرة تماماً لكل ذالك تماما.

 

فقط شواطئ الداخلة ستجيب عن هذا السؤال،في كل يوم ترمي هذه الشواطئ عشرات الجثث و تأكل أسماك و طيور المحيط عشرات أو مئات أخرى دون أن يحرك أحدا ساكنا،لا أمريكا و لا إسرائيل ولا المغرب و لا الجزائر ولا فرنسا ولا إسبانيا ولا مجلس الأمن الدولي ولا الأمم المتحدة ولا ولا ولا تمكنوا من وقف هذه المجازر التي يروح ضحيتها مئات الأبرياء كل مرة و عددهم ضعف عدد ضحايا حرب الطرقات و ضعف عدد الزفيات بكورونا و لا أحد يذكرهم.

 

نحن في حرب نعم،حرب تشنها مافيات الهجرة السرية و كتائب باتت لها إمكانيات و ايادي طويلة داخل أراضي الدولة و تشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي بالمنطقة،لماذا الجميع يركز على البحث عن حقيقة أو تكذيب سقوط قذائف بمعبر الكركرات و لا يكلف نفسه بالبحث عن حقيقة ما يجري من مجازر بشواطئ الداخلة و تتبع المسؤولين عن ذالك ؟ لماذا الإعلام الرسمي و غير الرسمي المحلي و الوطني و الدولي يتكتم عن هذه الكوارث و لا يعطيها حجمها الحقيقي و يسلط الضوء عليها على أنها تهديد للأمن القومي الوطني و وصمة عار على جبين الدولة بالخارج و يضع النقاط على الحروف.

 

إنها حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى،حرب تبيد كل يوم الكثير من الأبرياء الكثير من الأطفال الصغار و العائلات التي غرر بهم ،على أن خلف المحيط توجد الجنة و الناس يرقدون في النعيم،السلطات هي الأخرى غائبة و بعيدة كل البعد عن هموم المواطن و لا تقترب منه إلا من أجل القمع و السجن و المضايقات،و في نفس الوقت تنعم عصابات الهجرة السرية بنوع من الحرية و العمل منقطعة النظير و تمارس عملها بشواطئ الداخلة و كان شيئا لم يكن.

 

بالأمس القريب لفظت شواطئ الداخلة جثتين و قبل أيام العشرات و في القادم أكثر من ذالك، و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هذا ما سنقول و ما نملك.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...