مزامير الرئيس…!!!

أنا و أعوذ بالله من قولة أنا معجب كثيراً بالبحث عن الأمثال الشعبية خاصة بالدارجة المغربية لما فيها و ما تحمل من معاني و رسائل، و دائماً ما أبحث عن شرحها و ما بين سطورها لأنها و بصراحة تلخص الكثير من المسافات في الشرح و محاولات إيصال الفكرة للقارئ في التدوين أو الكتابة،و للمُخاطَب حين يتعلق الأمر بالنقاش المفتوح أو المباشر.

 

مثل دارج يقول “طاحْ الحُووك..و صابْ أغطاهْ”، و هذا مثل في الحقيقة أنا أجد فيه الكثير من التطابق و الإنسجام حين يتعلق الأمر بالحديث عن موضوع “الرئيس” و “مزاميره” التي تخلع يوم بعد يوم “الڤيستا” الحقيقية و الهدف من مهاجمة أشخاص معينين و مسؤولين بهذه الجهة الغالية على قلوبنا و التي لا يأخذني للكتابة عنها أو نقاش شأنها العام، سوى حبها و إعترافا بسيطا مني بما وجدته من “خير” في أحضانها و منازل أهلها الطيبين الذين أمضيت عشرات السنين معهم لأجد نفسي اليوم بعيداً عنها و هذا قضاء الله و قدره.

 

فأنطلاقا من هذا المثل الدارج،و بإسقاطه على ما “يتحزم” به الرئيس المعلوم من “مزامير” لتلميع صورته أو مهاجمة من يعتقد واهما أنهم خصومه، نجد بالفعل بأن الجماعة و كما يصفونها أهل ااصحراء بلهجتهم ” فيها ليخلط”،فالجميع على يقين تام على أن الرئيس لم يقدم أي شيئ لساكنة الجهة المقهورة و المفقرة،و على يقين تام بأن الرئيس و غير الرئيس لا يبحثون سوى عن مصالحهم، ولا يستعملون هؤلاء “المزامير” سوى أداة لتصفية الحسابات و إلهاء المواطن عن ماهو مهم و ماهو أساسي، فالإجماع الحقيقي و المؤكد هو ذالك الإجماع على مهاجمة أشخاص محددين كرها و حقدا و حسدا لهم و لدرجة “النخال” التي يعاملونهم بها.

 

مؤسف حقا أن يتجند الموظف و الصحفي و المثقف و الجاهل و ما بين الجميع ضد شخص واحد أو أشخاص محددين فقط لأنهم أثبتوا علو كعبهم و رفعتهم عن نوع التوجه الذي يؤمن به الرئيس و شلته و يؤمنون بنوع من الممارسة السياسية الغريبة طبعا على الرئيس و شلته و مزاميره،فالسياسي الناجح اليوم في نظر سيادة الرئيس هو الشخص الذي يمكر مكرا جميلا ضد الآخرين و المزماز المحبوب عند الرئيس هو الذي يثبت قدرته على مهاجمة من يمد إليه أصبعه و بالباطل طبعا.

 

الداخلة الحبيبة حولوها للأسف الشديد إلى مستنقع لإنتاج و إعادة تدوير “المزامير” التطبيلية بأشكال و أنواع،كيف ستنظر إلى قوم يجندون الموظفين و الأعضاء و العليل و الجاهل و من يدعي بأنه عاقل لا لشيئ سوى سب الآخرين و شتمهم؟ أليس الأجدر بهؤلاء القوم أن يبذلوا هذا الجهد في خدمة المواطنين الذين سلبوا منهم كل حقوقهم و منحوها لحاشيتهم و عائلاتهم و وزعوا الكعكعة فيما بينهم.

 

حقا إن لم تستحي فأفعل ماشئت،فهذا آخر الزمن و القليل فيه من لا يزال يستحي و لا ينطق إلا بالحق و لا شيئ غير الحق عكس ما نراه اليوم من حملات الطلاء و التلميع لأشخاص أثبتوا بالملموس أنهم لن يقودوا تلك الجهة إلا إلى الهاوية و العودة بها إلى الزمن الغابر و الإستلاء بإسم العرقية على خطوات الدولة في التطور و الحضارة، و مواكبة متطلبات العصر،بل يريدون أن يجعلوا منها دولة داخل الدولة و هذا أمر غير مقبول.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...