يبدوا أن المجلس الجهوي للداخلة مستمر في سياسته التي عودنا عليها في تسييره للمجلس و لميزانياته و توزيعها بالمنطق الذي يخدمه حزبيا و إنتخابيا في القادم من الأيام إلى جانب حلفائه طبعاً و المُقربين منه دون وضع أدنى إعتبار لطموحات ساكنة هذه المدينة و أبنائها و بناتها البطاليين بالمئات.
مؤسف حقا أن يخرج لنا المجلس الفريد من نوعه و في آخر دورة من دوراته بجدول أعمال طويل و عريض يحمل عشرات الإتفاقيات المُكَّلفة لخزينة الدولة و التي تخدم بالأساس مصالحه الذاتية و هو الذي لم يُعر أي إهتمام منذ بداية أربع سنوات من عمره لإخراج برنامج واحد يمكنه تقديم القليل أو الكثير لمعطلي الجهة أو على الأقل التخفيف من معاناتهم.
لقد حاول المجلس الجهوي للداخلة هذه المرة أن يستعمل سياسة الهروب إلى الأمام في صورة مفضوحة، من خلال الإعلان عن إجراء هذه الدورة بالمركز الحدودي الݣرݣرات للتغطية على ما يسعى المجلس إلى تمريره بإسم الوطنية، في حين الوطنية تقتضي السعي إلى تقديم حلول تخفف عبء الإحتقان الإجتماعي عن الدولة و الدفع بعجلة التنمية بالمنطقة لتكون شاهدا في الخارج و الداخل.
جَميعاً نتذكر الإعتصامات المتكررة لأبناء الداخلة بالمعبر الحدودي الݣرݣرات للمطالبة بمطالب إجتماعية حينها كان المجلس الجهوي للداخلة في سُبات نومه و بعيداً كل البعد عن الݣرݣرات و لعل التسيير الغير مُتزن و العشوائي لهذا المجلس و لميزانياته من بين الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تفاقُم البطالة و العطالة بالجهة.
هاهو اليوم المجلس الجهوي للداخلة يؤكد إستمراره في سياسة توزيع المال العام يمينا و يسارا بمنطق حملات إنتخابية سابقة لأوانها و بطُرق أقل ما يقال عنها زبونية و محسوبية للأسف الشديد.


