كل عام و السَّطْلة الرابعة بألف خير…

بهذه الجهة السعيدة لا يهم البعض منا نحن معشر الصحافيين الثالث من مايو كيوم عالمي لحرية السُّلطة الرابعة بقدر ما يهمه أن تكون “السَّطلة الرابعة” بألف خير و أن تجود بوليمة دسمة من أولياء النعم فتلك هي الحرية.

 

منابر فتِية، قطعت أشواطا من التقدم في عالم مهنة المتاعب رغم الكثير من الإكراهات و العراقيل و طورت نفسها بنفسها دون أن تجد سنداً لها و غير مكترثة بعالم المال السياسي المخصص بهذه الربوع لشراء الذمم و متخصصين في علوم الماكياج فنالت نصيبا غير هيِّن من الهجومات و الإتهامات بغية التأثير في توجهاتها التحريرية و أرائها التي تسعى من خلالها إلى تنوير الرأي العام و مواجهة جيوش الفساد.

 

إن الإحتفاء بالثالث من مايو كيوم عالمي لحرية الصحافة على سبيل الحصر بجهة الداخلة وادي الذهب، يتطلب منا أن نكون صُرحاء كصحفيين أولا أن الميدان بات مُخترقا من جيوش المتطفلين على المهنة و غير العارفين و الضاربين بأخلاقياتها عرض الحائط و الجاعلين منها “سطْلة رابعة ” أو بمعنى أدق بالدارجة ” خضرة فوق طعام” و ليست سلطة رابعة و كقُراء أوفياء لهذه المنابر ثانيا أو متابعين لموادها التي تنشر أو منتوجاتها التي تقدم في مجال السمعي البصري، يجب أن لا ننكر بأن المنابر الصحفية التي تأسست على ضرور العمل وفق ميثاق أخلاقيات الصحافة و قانون الصحافة و النشر حتى و إن واجهتها جملة من العراقيل و المشاكل في مُلائمة نفسها مع هذا القانون تارة أو تعثرت في ذالك تارة أخرى إلا أنها ظلت وفية دائماً للوقوف إلى جنب صوت الحق و الدفاع عن حقوق المُواطن و تنويره دون قيد أو شرط، فلها ما لها و عليها ما عليها فالمُهم أن لولاها لما أستطاع المواطن بجهة الداخلة وادي الذهب أن يكون على إطلاع بالكثير من الخروقات و لولاها لغلب أهل الباطل على الحق في الكثير من القضايا الإجتماعية التي شغلت بال الرأي العام.

 

لا توجد في زمننا هذا مهنة إلا و تعاني في صمت من المُتطفلين عليها كمشكل أول و من العوائق و العراقيل ثانياً و الهجومات من طرف خفافيش الظلام التي تذكرنا اليوم بما كانت تعيشه أقلام السلطة الرابعة في الثمانينات من القرن الماضي بدولة كولومبيا في مواجهة رصاص عصابات الإتجار في المخدرات نتيجة مقالاتها الجريئة و وقوفها سداً منيعاً في مواجهة الراغبين في ترهيب المواطنين و القضاء على دولة القانون و المؤسسات،فاليوم لولا وجود دولة مؤسسات و قانون لأكلت عصابات الفساد أقلاماً جريئة بهذه الجهة وقفت هي الأخرى جداراً أمامها.

 

فكل عام و أصحاب “السطلة الرابعة” بجهة الداخلة وادي الذهب بألف خير و زردة و كل يوم و الصحفيين المهنيين بألف خير رغم الإكراهات و العراقيل فلا يصح إلا الصحيح.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...