لماذا يشن “حزب الإستقلال” بجهة الداخلة حربا على حقوق المُواطنين الدستورية و تحريض السلطة لمنعهم من التسجيل باللوائح الإنتخابية؟
يبدوا غريبا أن يقف ممثلوا حزب سياسي عريق ضد حقوق المواطنين الدستورية و ضد توجهات دولة بأكملها كلفتها حملة تشجيع المواطنين المغاربة على التسجيل في اللوائح الإنتخابية ملايين الدراهم لرد الإعتبار للساحة السياسية و التمثيل الديمقراطي بالمغرب الذي تسببت الأحزاب السياسية نفسها في عزوف المواطنين عن التصويت و المشاركة في العملية نتيجة إنعدام المسؤولية و عدم الوفاء بوعودها الإنتخابية.
هجوم ممثلي حزب الإستقلال المتتالي على رجال السلطة بالجماعات الترابية بجهة الداخلة عبر مواقعهم الإلكترونية و صفحاتهم الفايسبوكية بسبب السماح للمواطنين المغاربة بالتسجيل في اللوائح الإنتخابية لا يمكن وصفه إلا أنه محاولة للإجهاز على حق دستوري لا نقاش فيه و تحريض مباشر للسلطة للسطو على هذا الحق و بالتالي خلق مواجهة بينها و بين المواطن لأنها هي المسؤول الأول و الأخير على صيانة هذا الحق و إنصاف المواطن أمام حبروت اللوبي الإنتخابي الذي لا تهمهم سوى مصالحه الشخصية القادرة على تمكينه من الوصول إلى كرسي المسؤولية.
إذا كان حزب الإستقلال قد بدأ هذه الحرب التي يراد منها إختطاف إرادة الساكنة المحلية للجهة، قد بدأها بجماعة تشلا الترابية التابعة لإقليم أوسرد، فدفع برئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة أوسرد إلى القيام بأفعال غير قانونية كلفته إعفائه من منصبه بقرار من وزارة الداخلية فهي اليوم تحاول تكرار نفس السيناريو بجماعة العرݣوب لا لشيئ سوى أن السلطة وقفت سدا منيعا أمام اللوبيات الراغبة في إغتصاب حق من حقوق المواطنين الدستورية.
إن إتهام السلطة من لدن تابعين لحزب الإستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب بإرتكاب جريمة تتمثل في تغيير البنية الديمغرافية للجماعة الترابية المذكورة من خلال السماح للمواطنين التي تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة بالتسجيل في اللوائح الإنتخابية ما هو إلا محاولة يائسة للي ذراع مؤسسات الدولة رغبة في تحقيق مصالح شخصية تعرفها الساكنة و السلطة و الدولة قاطبة و محاولة أيضا للتأثير في المجرى القانوني للتسجيل في اللوائح الإنتخابية التي تفاعلت السلطة مع جميع الشكايات و الطعون الموضوعة بشكل قانوني و ظلت حريصة على ضمان هذه الحقوق بتعليمات صارمة من السيد والي الجهة “لامين بنعمر” و عامل إقليم أوسرد “عبد الرحمان الجوهري” عكس عديد الجهات الأخرى بالمملكة.
إن السياسة الحكيمة و المتبصرة التي ينهجها والي الجهة “لامين بنعمر” في الدفع بعجلة الإقتصاد المحلي لجهة الداخلة وادي الذهب و تبوءت بفضلها اليوم مراكز متقدمة في المشاريع الإستثمارية الكبرى بفضل تثمينه للعقار و التعريف بمؤهلات الجهة وطنيا و دوليا، مكنت جماعة العرݣوب الترابية من نفض غبار الخمول و النسيان فتحولت إلى جماعة متحضرة عليها إقبال كبير من طرف المستثمرين لها مستقبل زاهر و واعد لتصبح مدينة كاملة المواصفات الأمر الذي عجز عنه الولات السابقون و حتى المنتخبين المتعاقبين على كرسي رئاسة الجماعة، فلماذا يقف البعض من ساستنا ضد مستقبل تنموي منير لهذه الجماعة العزيزة على قلوب المغاربة ملكا و مسؤولين و شعبا و لماذا يقف البعض من ساستنا ضد حقوق مواطني هذه الجماعة لتحقيق مأرب شخصية.


