جماعة إمليلي:حين تكشف المعارضة خلل التسيير و التدبير للمال العام و تُحاول الأغلبية ذر الرماد في عيون الساكنة
قبل حاولي ثلاثة أشهر كانت جيوش المنتخبين بمختلف اللوائح الإنتخابية تنادي و تناشد المواطن المغلوب على أمره بضرورة التصويت بكثافة لمشروعهم الإنتخابي و برنامجهم السياسي كونه القادر على إنتشال الساكنة من واقع مؤلم إلى حياة رغيدة،و بناءا على تلك الشعارات و الخطابات إختار مواطني جماعة إمليلي الترابية منح أصواتهم لأغلبية تجلس اليوم على كراسي المسؤولية لكن سرعان ما تبخرت الخطابات السابقة و ذاب جليد جبل التغيير المنشود.
منذ اليوم الأول سطع نجم معارضة مجلس جماعة إمليلي،و التي برزت في ظرفية تعرف فيها باقي الجماعات الترابية توافقا بين الحلفاء السياسيين و شبه خالية من أصوات المعارضة بعد سنوات من النار المشتعلة بالساحة السياسة، الأمر الذي جعل أنظار الرأي العام الجهوي تتجه نحو معارضة هذه الجماعة و تراقب عن كثب كل التطورات.
لقد لعبت معارضة جماعة إمليلي دورا كبيرا لتسليط الأضواء على مايقع منذ عشرات السنين خلف كواليس تسيير و تدبير المال العام الخاص بالجماعة بل حتى المساطر القانونية التي يتم بها هذا التسيير و التي كانت حسب ما تم الكشف عنه من طرف أعضاء المعارضة يشوبها الكثير من الغموض،في ظل سياسة الأذان الصماء التي تنتهجها الأغلبية ضد مطالب سكان الجماعة و غياب رؤية واضحة للمستقبل،فكلما نبهت المعارضة أعضاء المكتب المسير للجماعة بهفواته القانونية أو طالبت بحقها في الحصول على المعلومة إنتهجت الأغلبية سياسة ذر الرماد في العيون.
الكثير من متتبعي الشأن السياسي العام بالجهة يرون أن هذه المعارضة كانت قادرة على لعب دورها الحقيقي داخل هذا المجلس الجماعي و تمكنت من إطلاع ساكنة الجماعة على تفاصيل شأنهم العام و كيفية صرف المال العام بالرغم من حروب الاشاعات و التشكيك في نزاهة و مصداقية أعضائها،و عرقلة عملهم عبر تحوير النقاش و إخراجه عن مساره الحقيقي و لعل منع وسائل الإعلام من تغطية أطوار الدورة الإستثنائية الأخيرة للمجلس خير دليل على محاولة هذه الأغلبية حجب الرؤية الحقيقية عن ساكنة تعاني ألم و مرارة الفقر و التهميش و الإقصاء لعشرات السنين.


