ولد الغزواني…نواكشوط تحافظ على موقف الحياد الإيجابي في نزاع الصحراء
قال محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الموريتانية، إن نواكشوط حافظت على موقف محايد من نزاع الصحراء المغربية منذ وصولهإلى السلطة، مؤكدا أنه “حاول جعل هذا الحياد إيجابيا منذ سنة 2019، على اعتبار أن موريتانيا تبنت تقليديا الموقف نفسه بخصوص هذهالقضية”.
وأضاف ولد الشيخ الغزواني، في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، أن “موريتانيا ليست على علم بوجود أي خلاف بين فرنساوالمغرب”، وزاد مستدركا: “لم يطلب منا أحد أي شيء بخصوص هذه المسألة، ولسنا على علم باندلاع خلاف سياسي بين البلدين”.
ومضى شارحا في رده على سؤال بخصوص الأزمة الدبلوماسية بين باريس والرباط بأن “ما يربط هذين البلدين أكثر مما يفرقهما،وموريتانيا على استعداد دائم للعب دورها بصفتنا دولة صديقة في المنطقة”، مبرزا أن “المغرب وفرنسا لا تحتاجان إلى موريتانيا للتحدث معبعضهما البعض”.
وأوضح رئيس الجمهورية الموريتانية أن “حكمة القادة تنجح دائما في حل المشاكل والأزمات بين الدول الصديقة حتى لو كانت هناكخلافات”، مشيرا إلى أن “موريتانيا تعد حلقة وصل بين العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تبذل قصارى جهدها للجمعبين البعدين معا”.
ولفت ولد الشيخ الغزواني، في معرض حديثه عن الرفض الشعبي لفرنسا وسط الدول الإفريقية، إلى أن “مشاعر مناهضة ومعاداة فرنسا لاتوجد بالمعنى الدقيق؛ بل يتعلق الأمر فقط بسوء تفاهم، كما هو الحال أحيانا بين الأصدقاء القدامى”، مؤكدا أن “الشعبوية لا تقتصر علىإفريقيا، بل يتم التعبير عنها في كل منطقة من مناطق العالم”.
وذكر المتحدث عينه بأن “الشعبوية لا يستطيع أحد السيطرة عليها، حيث يتم تضخيم الظاهرة بشكل بارز عبر وسائط التواصل الاجتماعي”،وزاد بأن “الاحترام والصداقة يميزان العلاقات السياسية بين موريتانيا وفرنسا؛ ومن ثم، فالشعور المزعوم المعادي لفرنسا لا يظهر فيموريتانيا”.
وحول مستقبل فرنسا داخل القارة الإفريقية، أردف رئيس دولة موريتانيا بأن “باريس هي الدولة الغربية الوحيدة التي تفهم إفريقيا أكثر منبقية الدول، وتربطها علاقات استثنائية بهذه القارة”، ليخلص إلى أن “فرنسا لها تاريخ مشترك مع إفريقيا، وسيكون لها مستقبل هنابالتأكيد على غرار أوروبا التي تجمعنا بها روابط التاريخ والجغرافيا والثقافة والحضارة”.
وأكمل محمد ولد الشيخ الغزواني جوابه بالقول إن “إفريقيا يجب أن يكون لها أيضا مستقبل في فرنسا وأوروبا والغرب بصفة عامة؛ لأنه لايجوز تصور المستقبل على حساب الآخرين لا في هذا الاتجاه ولا في ذاك، حيث يتعين علينا أن نعيد بناء هذه العلاقة على ما هو إيجابيحتى تكون النتيجة مربحة للطرفين”.


