يشارك الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، في أشغال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، المنعقد بمدينة نيس الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 يونيو 2025، بتنظيم مشترك بين فرنسا وكوستاريكا. ويُعد هذا المؤتمر منصة دولية هامة تهدف إلى اعتماد “خطة عمل تشغيلية” تتضمن التزامات ملموسة من الدول المشاركة لحماية المحيطات، التي تغطي نحو 70.8% من سطح الأرض.
ويأتي هذا الحدث في ظل تحديات بيئية غير مسبوقة، إذ تشهد المحيطات منذ عامين موجات حر قياسية تهدد التوازن الإيكولوجي للكائنات البحرية، بفعل الضغوط المتزايدة الناجمة عن الأنشطة البشرية، مثل الصيد الجائر، والتلوث البلاستيكي، وارتفاع منسوب المياه، والاستغلال المفرط لقاع البحار.
وفي هذا السياق، أجرى الراغب حرمة الله سلسلة لقاءات واجتماعات ثنائية على هامش المؤتمر، جمعته بعدد من الشخصيات الحكومية والسياسية والأكاديمية المعنية بقضايا المحيطات. وتم خلال هذه اللقاءات تسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، والاستراتيجيات المستقبلية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة، وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُعد من بين أبرز المشاريع البنيوية بالمنطقة، بفضل تصميمه المستدام الذي يهدف إلى تقليل البصمة الكربونية، ورفع نسبة المناطق البحرية المحمية من 3% في سنة 2023 إلى 10% في أفق 2030.
ويُذكر أن مؤتمر نيس الدولي يعرف مشاركة نحو 70 من قادة دول العالم، ويهدف لتحقيق هدفين رئيسيين: أولهما تنفيذ معاهدة التنوع البيولوجي في أعالي البحار التي تم تبنيها سنة 2023، وثانيهما إنشاء صندوق مالي بقيمة 100 مليار يورو مخصص لدعم المشاريع البحرية المستدامة.
وتأتي مشاركة رئيس جماعة الداخلة في هذا الحدث العالمي لتكرس موقع المدينة كفاعل محوري في قضايا التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق، وواجهة نموذجية في الرهانات البيئية التي تفرضها التغيرات المناخية


